ترامب
كشف مسؤولون أمريكيون أن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران يعود إلى نقص الجاهزية العسكرية في المنطقة، إلى جانب تحذيرات من عدة دول، من بينها السعودية وإسرائيل، بشأن تداعيات الضربة وجدواها.
وأوضح المسؤولون، وفقًا لما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي، أن ترامب فضّل عدم التصعيد العسكري عقب محادثات سرية غير مباشرة جرت مع الجانب الإيراني، انتهت إلى ترجيح خيار التهدئة بدلًا من إطلاق النار.
وأشاروا إلى أن القرار جاء أيضًا في ظل محدودية المعلومات الاستخباراتية المتوفرة حول الأوضاع الداخلية في إيران، حيث خلصت التقديرات الأولية للاستخبارات الأمريكية إلى أن الاحتجاجات داخل البلاد لا تمتلك الزخم الكافي لتهديد استقرار النظام بشكل مباشر.
وأضاف التقرير أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تواصل، عقب يوم 9 يناير، مع مبعوث ترامب ستيف ويتكوف لبحث مسار دبلوماسي يهدف إلى خفض التصعيد، مؤكدًا أن هذه القناة غير الرسمية لعبت دورًا مهمًا في التأثير على عملية صنع القرار داخل الإدارة الأمريكية خلال الأيام التالية.
وتلقى ترامب، بحسب المسؤولين، إحاطات استخباراتية دورية من نائبه ووزير خارجيته، تضمنت عرض عدة سيناريوهات عسكرية، من بينها توجيه ضربات لأهداف تابعة للنظام الإيراني في مناطق مختلفة، تنفذها سفن حربية وغواصات أمريكية.
وأشار المسؤولون إلى أنه في 1 يناير الجاري، سادت قناعة داخل الإدارة الأمريكية بقرب إصدار ترامب قرارًا بالموافقة على الضربة، ما دفع القوات الأمريكية إلى بدء إجلاء بعض العناصر من قاعدة العديد الجوية في قطر وقاعدة الأسطول الخامس في البحرين، في وقت كان فيه النظام الإيراني يتوقع هجومًا وشيكًا، مع ترقب اجتماع حاسم كان ترامب يعتزم عقده مع فريقه للأمن القومي.
ونقل «أكسيوس» عن مسؤول في البيت الأبيض أن الضربة كانت قريبة التنفيذ، إلا أن ترامب فضّل التريث عقب مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أبلغه بأن إسرائيل غير مستعدة للتعامل مع رد إيراني محتمل، خاصة في ظل عدم امتلاك الولايات المتحدة أصولًا عسكرية كافية بالمنطقة لدعم عمليات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، فضلًا عن قناعة نتنياهو بأن الخطة الأمريكية المطروحة تفتقر للقوة والفاعلية المطلوبة.




