فيضانات تاريخية تجتاح تونس.. والجيش يتدخل لإنقاذ المتضررين

تونس

تونس

اجتاحت تونس موجة من السيول العنيفة والفيضانات الجارفة إثر هطول أمطار غزيرة بلغت مستويات قياسية هي الأعلى منذ عام 1950 في بعض المناطق، ما أسفر عن وفاة 4 أشخاص على الأقل كحصيلة أولية، وسط مخاوف جدية من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار التقلبات الجوية.

وقد تسببت هذه الأمطار في غرق شوارع بأكملها واقتحام المياه للمنازل والمحلات، فضلاً عن جرف عشرات المركبات، مما أدى إلى شلل شبه كامل في مرافق الحياة اليومية بعدة ولايات.

وعلى ضوء هذا الوضع المتفاقم، رفعت السلطات التونسية درجة التأهب إلى القصوى (اللون الأحمر) في ولايات تونس وأريانة ومنوبة وبن عروس وبنزرت ونابل والمنستير، لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي القوي الذي يضرب المناطق الشمالية والساحلية. 

وفي إجراءات احترازية فورية، تقرر إغلاق المدارس في العاصمة وعدة مدن أخرى، وتعليق جلسات المحاكم، وتوقفت حركة النقل العام والخاص في معظم المناطق المتضررة التي بات بعضها معزولاً تماماً بسبب ارتفاع منسوب المياه.

من جانبه، وجه الرئيس التونسي قيس سعيد تعليماته للجيش الوطني بالتدخل الفوري لدعم جهود الإغاثة والإنقاذ، ومساندة فرق الحماية المدنية والأجهزة الأمنية التي تواجه صعوبات بالغة في الوصول إلى العالقين في الأحياء المنخفضة.

وتأتي هذه التحركات في وقت سجلت فيه الأرصاد الجوية كميات أمطار هائلة تجاوزت 240 مليمتر في بعض الجهات، مع استمرار التحذيرات من تجدد الهطول خلال الساعات القادمة، مما يضع البلاد في حالة استنفار شامل لمواجهة الكارثة الطبيعية.

يمين الصفحة
شمال الصفحة