أين تتجه أسعار الذهب؟ خبراء يجيبون

انخفضت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنحو 150 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، في وقت ارتفعت فيه الأسعار عالميًا مدعومة ببيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة أعادت توقعات التيسير النقدي إلى الواجهة.

وأشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 بلغ نحو 6675 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 7629 جنيهًا وعيار 18 نحو 5721 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 53.400 جنيه. وفي المقابل، ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 70 دولارًا لتسجل حوالي 4965 دولارًا.

وأوضح إمبابي أن التراجع المحلي جاء رغم الصعود العالمي نتيجة وجود فجوة سعرية بين الأسعار المحلية والعالمية تراوحت بين 300 و500 جنيه، بسبب تحوط التجار خلال فترات التقلبات الحادة، ما أدى إلى تصحيح الأسعار مع تراجع حدة المخاطر.

وعالميًا، بدأ الذهب تداولاته بوتيرة أكثر استقرارًا بعد موجة انخفاض حادة الأسبوع الماضي، مع توقعات بتحقيق مكاسب أسبوعية مع عودة المشترين عند مستويات أسعار منخفضة. فقد تراجع الذهب يوم الجمعة إلى أدنى مستوى في ثلاثة أيام عند 4655 دولارًا للأوقية، قبل أن يصعد مجددًا نحو 4950 دولارًا، مدعومًا ببيانات سوق العمل الأمريكي الضعيفة، التي أعادت توقعات خفض الفائدة إلى الواجهة.

وأكد محللون أن التقلبات الحالية لا تمثل تحولًا سلبيًا في السوق، بل حركة تصحيح طبيعية لتفريغ فائض المضاربات بعد موجة صعود قوية سجل خلالها الذهب أكثر من 12 قمة تاريخية خلال أسابيع قليلة، بينما وصلت أسعار الفضة إلى مستويات متضخمة.

ويظل الطلب على الذهب قويًا، مدفوعًا بمشتريات البنوك المركزية واهتمام الأسواق الكبرى مثل الهند والصين، فيما تظل المخصصات الاستثمارية منخفضة، ما يفتح المجال أمام زيادة مشاركة المستثمرين المؤسسيين.

ويتوقع محللون كبار اقتراب أسعار الذهب من مستوى 6000 دولار للأوقية بحلول نهاية العام، استنادًا إلى عوامل هيكلية طويلة الأجل تشمل ارتفاع الدين السيادي، المخاطر الجيوسياسية، التراجع التدريجي لقوة الدولار الأمريكي، والاختلالات المالية العالمية.

تركز أنظار الأسواق خلال الأسبوع المقبل على بيانات التوظيف، مبيعات التجزئة، مؤشر أسعار المستهلك، وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي يُتوقع أن تحدد اتجاهات الذهب عالميًا ومحليًا في الفترة القادمة.

يمين الصفحة
شمال الصفحة