دونالد ترامب
أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرفض فكرة ضم إسرائيل للضفة الغربية، مؤكدًا أن الحفاظ على الاستقرار في الضفة يعد عنصرًا أساسيًا لأمن إسرائيل ويتماشى مع هدف الإدارة الأمريكية المتمثل في تحقيق السلام بالمنطقة.
وأوضح المسؤول، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، أن أي خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية قد تقوض فرص التوصل إلى تسوية سلمية شاملة.
وفي السياق نفسه، دعت الحكومة البريطانية إسرائيل إلى التراجع الفوري عن التغييرات الواسعة المقترحة في الضفة الغربية المحتلة، محذّرة من أن أي محاولات أحادية لتغيير الواقع الجغرافي أو الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية مرفوضة تمامًا.
وأكدت لندن، في بيان صدر الثلاثاء، أن مثل هذه الإجراءات ستلحق ضررًا بالغًا بجهود تحقيق السلام والاستقرار، مشددة على أن الحلول الأحادية لا تسهم في الوصول إلى تسوية عادلة أو مستدامة، بل تعرقل المساعي الدولية لإنهاء الصراع وتعزيز الأمن في المنطقة.
وفي تطور متصل، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق، قبل زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، على حزمة قرارات وصفتها الصحيفة بالدراماتيكية، من شأنها تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية.
ووفقًا للتقرير، دفع كل من الوزيرين يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش باتجاه إجراءات جديدة تتعلق بتسجيل الأراضي وحيازتها، بما يسمح للدولة بهدم مبانٍ فلسطينية حتى داخل المنطقة (أ)، وهو ما يُتوقع أن يؤدي إلى توسع ملحوظ في الاستيطان اليهودي بمناطق متفرقة من الضفة الغربية.
كما تضمنت القرارات المثيرة للجدل السماح برفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، في خطوة تتعارض مع مبادئ اتفاق الخليل الموقّع عام 1997، والذي كان من المفترض أن يشكل مرحلة انتقالية نحو حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في المدينة، خاصة أنها لم تشهد انسحابًا إسرائيليًا كاملًا خلال المرحلة الأولى من تطبيق اتفاق أوسلو الثاني.
وتعكس هذه الخطوات تحولًا جوهريًا في السياسة الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية، ما ينذر بتصعيد سياسي وأمني جديد في المنطقة.




