تواصل الدولة المصرية جهودها لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة إنتاج القمح باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية، لما يمثله من عنصر أساسي في دعم منظومة الخبز واستقرار الأسعار، في ظل التحديات التي يفرضها محدودية الموارد المائية وزيادة الطلب نتيجة النمو السكاني.
وأكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن القمح يعد سلعة استراتيجية رئيسية في منظومة الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن دوره يمتد ليشمل دعم منظومة الخبز المدعوم والمساهمة في استقرار السوق المحلية، إلى جانب تقليل الاعتماد على الاستيراد.
وفيما يتعلق بخطط الوزارة، أوضح أن المستهدف من توريد القمح خلال الموسم الحالي يصل إلى نحو 5 ملايين طن، مقارنة بنحو 3 ملايين طن تم توريدها في الموسم الماضي، وهو ما يعكس زيادة ملحوظة في الإنتاج.
ويأتي هذا التحسن نتيجة مجموعة من الإجراءات، من بينها التوسع في المساحات المزروعة بزيادة تقدر بنحو 500 ألف فدان، وتوفير أصناف جديدة عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض، إلى جانب دعم المزارعين من خلال تسهيل توفير الأسمدة والمبيدات ومدخلات الإنتاج. كما تم رفع سعر توريد الأردب إلى 2350 جنيهًا مقارنة بـ2200 جنيه في الموسم السابق، لتحفيز المزارعين على زيادة الإنتاج.
ورغم هذه الجهود، تظل مسألة تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح تحديًا قائمًا بسبب محدودية الموارد المائية وارتفاع عدد السكان، إلا أن التوسع في المشروعات الزراعية الكبرى مثل مشروعات «مستقبل مصر» وجهود جهاز الخدمة الوطنية يسهم في دعم خطط التوسع الزراعي وزيادة الإنتاج.
وأشار إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في إنتاجية الفدان، ما يعكس نجاح السياسات الزراعية الحديثة، ويضعها في مكانة متقدمة عالميًا.
واختتم المتحدث بالتأكيد على توافر القمح واستقرار منظومة الخبز المدعوم وبطاقات التموين، مع التزام الدولة بضمان استمرار تدفق السلع الأساسية، بما يدعم استقرار الأسواق ويحافظ على الأمن الغذائي للمواطنين.



