أمريكا وإيران
بعد مرور نحو شهر على اندلاع الحرب، تواجه الولايات المتحدة وإيران صعوبة في فتح مسار جاد للمفاوضات بشأن شروط إنهاء الصراع، في ظل تمسك كل طرف بأنه يمتلك زمام المبادرة وأن الطرف الآخر هو الأكثر احتياجًا للتوصل إلى تسوية، وفقًا لما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
وأفاد دبلوماسيون بأن الولايات المتحدة طرحت خطة سلام مكونة من 15 بندًا، تتضمن مطالب تصل إلى حد إنهاء البرنامج النووي الإيراني بالكامل، إلى جانب فرض قيود مشددة على قدرات طهران الصاروخية من حيث المدى والحجم. وتتشابه هذه المطالب بشكل كبير مع ما طُرح خلال مفاوضات فبراير الماضي، والتي انهارت عقب الضربة الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير.
في المقابل، أعلنت الحكومة الإيرانية، عبر بيان بثه التلفزيون الرسمي، أنها لن تنهي النزاع إلا في حال حصولها على تعويضات عن الحرب، مع اعتراف واشنطن بسيادة طهران على مضيق هرمز، وهو ما يشير إلى تمسكها بالتحكم في حركة السفن المارة بالمضيق الحيوي، بما يشمل السفن التي تنقل النفط والأسمدة.
تحركات وساطة ومحادثات محتملة
وفي إطار المساعي الدبلوماسية، تلعب باكستان دور الوسيط بين الجانبين، حيث تعمل على نقل الرسائل واقتراح عقد محادثات سلام في العاصمة إسلام آباد خلال أقرب وقت، ربما بنهاية الأسبوع الجاري. إلا أن أيًا من الطرفين لم يؤكد رسميًا عقد هذه المحادثات، في ظل حرص كل منهما على عدم الظهور بموقف الطرف المتعجل لإنهاء الصراع.
من جانبها، استعرضت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، مؤشرات عسكرية قالت إنها تؤكد تراجع القدرات الإيرانية، مشيرة إلى تدمير أجزاء كبيرة من أسطولها البحري وإحباط إطلاق صواريخ قبل تنفيذها، معتبرة أن هذه التطورات دفعت النظام الإيراني إلى البحث عن مخرج.
وفي الوقت ذاته، حذرت ليفيت من أن استمرار القيادة الإيرانية الحالية قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، إذا لم تعترف بما وصفته بـ"الهزيمة العسكرية"، في إشارة إلى استمرار التوترات رغم الضغوط المتزايدة للتوصل إلى تسوية.



