كيف بدأت ليلة الرعب في إسرائيل؟ صواريخ متتالية وملايين يهرعون إلى الملاجئ

صورة ارشيفية

صورة ارشيفية

كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن تفاصيل ليلة وصفت بـ"المرعبة" عقب هجوم صاروخي واسع نُفذ من جانب إيران بالتنسيق مع حزب الله، واستهدف مناطق متفرقة في شمال ووسط إسرائيل، ما دفع ملايين السكان إلى اللجوء للملاجئ بشكل عاجل.

وجاء الهجوم في توقيت بالغ الحساسية، تزامنًا مع احتفالات عيد الفصح اليهودي، حيث كانت الشوارع مكتظة بالمواطنين، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك والفوضى، وأعاق وصول أعداد كبيرة إلى أماكن الاحتماء في الوقت المناسب.

خمس موجات تضرب مناطق واسعة


الهجوم اتخذ طابعًا تصعيديًا، إذ لم يقتصر على ضربة واحدة، بل جاء على شكل خمس موجات صاروخية متتالية، استهدفت مناطق حيوية من بينها تل أبيب وحيفا ومدن الوسط، إضافة إلى الجليل والجولان ومستوطنات الضفة الغربية. وأشارت تقارير إلى إصابة مواقع حساسة، منها مناطق عسكرية ورادارات أمريكية قرب مطار بن غوريون، في تطور يعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق والقوة.

أضرار كبيرة في بني براك


مدينة بني براك كانت من بين الأكثر تضررًا، حيث تسببت شظايا الصواريخ في دمار ملحوظ، طال شبكة المياه بشكل كبير، ما أدى إلى غمر الشوارع بالمياه، إلى جانب أضرار في عدد من السيارات. كما أعلنت خدمات الإسعاف عن إصابة 5 أشخاص بجروح طفيفة، مع ترجيحات بوجود خسائر أخرى لم يتم الإعلان عنها بعد.

إنذارات متواصلة ووضع استثنائي


دوت صفارات الإنذار بشكل متكرر في عدة مناطق، بالتزامن مع رصد إطلاق صواريخ باتجاه الشمال والوسط، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اهتزازات قوية داخل الملاجئ نتيجة شدة الانفجارات. ووصفت إذاعة الجيش ما يجري بأنه "حدث استثنائي"، مع تقارير عن استخدام صواريخ عنقودية تزيد من خطورة الموقف.

رسائل سياسية وتصعيد مفتوح


في سياق متصل، صرح قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني بأن القصف يمثل رسالة مباشرة، معتبرًا إياه ردًا يحمل أبعادًا سياسية إلى جانب طابعه العسكري، في إشارة إلى تحميل القيادة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد.

وتشير التقديرات إلى دخول أكثر من 5 ملايين إسرائيلي إلى الملاجئ، مع حالة شلل شبه تام في الشوارع وتكدس مروري واسع، في وقت لا تزال فيه الصورة الكاملة لحجم الخسائر غير مكتملة، ما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد أكبر في المنطقة خلال الفترة المقبلة.