أكد السفير حازم خيرت، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، أن التحركات المصرية لعبت دورًا محوريًا في دعم اتفاق وقف إطلاق النار وتحويله من مرحلة هشة إلى صيغة أكثر تماسكًا، رغم استمرار مناقشة العديد من التفاصيل العالقة.
وأوضح، خلال مداخلة عبر تقنية "زووم" مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسئوليتي على قناة صدى البلد، أن الهدنة لا تزال قابلة للانهيار في أي وقت، مشيرًا إلى أن الملف النووي الإيراني يظل أحد أبرز نقاط التفاوض، مع ضرورة التمسك بقدر من التفاؤل الحذر.
وأشار خيرت إلى أن الحرب خلّفت تداعيات اقتصادية سلبية على مستوى العالم، لافتًا إلى أن إيران تكبدت خسائر كبيرة، في وقت تواصل فيه مصر جهودها المكثفة لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف أن مصر تمتلك خبرة طويلة في إدارة الوساطات بين الأطراف المتنازعة، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى لإفشال أي اتفاق، نظرًا لأن استمرار التوتر يخدم مصالحها الاستراتيجية.
ولفت إلى تعقيد المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن عبد الفتاح السيسي يقود جهودًا نشطة لدفع الطرفين نحو تسوية، في حين تعمل إسرائيل على تقويض فرص التهدئة، وتسعى لإنهاء البرنامج النووي الإيراني.
كما أوضح أن إيران دخلت مسار التفاوض في موقف ضعيف، وتعاني من انقسامات داخلية، خاصة داخل الحرس الثوري الإيراني، ما يعكس أزمة قيادة واضحة داخل البلاد.
وأشار إلى أن تلك الانقسامات تفاقمت عقب مقتل عدد من القيادات، ما أدى إلى حالة من التوتر الداخلي، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يضر بالاستقرار الداخلي الإيراني ويؤثر على محيطها الإقليمي.
وأكد أن فرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز يتعارض مع قواعد القانون الدولي، معتبرًا أن بعض التصريحات المعلنة تستهدف تهدئة الرأي العام، بينما تختلف الحسابات داخل كواليس التفاوض، حيث يسعى كل طرف للظهور بمظهر المنتصر.
واختتم بأن الإدارة الأمريكية تدفع باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار، تجنبًا لانزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع قد يترتب عليه دمار أكبر في المنطقة.



