القومي للمرأة ينسق مع وحدات تكافؤ الفرص لتفعيل الاستراتيجية الوطنية

في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، نظم المجلس القومي للمرأة لقاءً موسعًا لوحدات تكافؤ الفرص بالوزارات واللجان الدائمة بالمجلس، بهدف تعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة ودعم جهود تمكين المرأة في مختلف القطاعات.

وشهد اللقاء حضور الدكتورة نسرين البغدادي، نائبة رئيسة المجلس، والدكتور ماجد عثمان، عضو المجلس ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق ومدير المركز المصري لبحوث الرأي العام “بصيرة” ومرصد المرأة المصرية، إلى جانب الدكتور عصام العدوي والدكتورة شريفة شريف، وعدد من أعضاء وعضوات اللجان الدائمة، بالإضافة إلى ممثلي وحدات تكافؤ الفرص بالوزارات.

وأكدت الدكتورة نسرين البغدادي أن الدولة المصرية حققت تقدمًا ملموسًا في ملف تمكين المرأة، مدعومًا بالإرادة السياسية والإصلاحات التشريعية، وهو ما انعكس على زيادة مشاركتها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى ارتفاع نسب تمثيل المرأة في البرلمان وتوليها مناصب قيادية وقضائية.

وأوضحت أن الدولة تعمل على تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال دعم الشمول المالي وريادة الأعمال وتوفير بيئة عمل مناسبة، إلى جانب تطبيق الموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعي، بما يضمن عدالة توزيع الموارد. كما لفتت إلى ارتفاع نسبة الشمول المالي للمرأة إلى 71.4%، وتوسع المشروعات الممولة للسيدات، فضلًا عن نجاح برامج مثل “تحويشة” في دعم الإدماج المالي خاصة في المناطق الريفية.

وفي محور الحماية، أشارت إلى تبني الدولة نهجًا متكاملًا لمكافحة العنف ضد المرأة، يشمل تطوير آليات الدعم والحماية، وتعزيز التنسيق المؤسسي، والتوسع في وحدات مناهضة العنف داخل الجامعات والجهات المختلفة.

وأكدت أن اللقاء يمثل منصة مهمة لتبادل الرؤى وتسريع وتيرة العمل خلال المرحلة المقبلة، مع اقتراب عام 2030، مشددة على أن تمكين المرأة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا بين مختلف المؤسسات، مع التركيز على بناء القدرات ودعم وظائف المستقبل وتطوير نظم المتابعة والتقييم.

من جانبه، استعرض الدكتور ماجد عثمان محاور الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، موضحًا أنها تقوم على أربعة محاور رئيسية هي التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والحماية، وتُتابَع عبر 34 مؤشرًا من خلال مرصد المرأة المصرية.

وأشار إلى وجود تقدم في بعض المؤشرات، خاصة في ملف الشمول المالي، مقابل استمرار تحديات تتعلق بالتشغيل وفجوة الأجور، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكة مع الوزارات والقطاع الخاص، ودعم اقتصاد الرعاية، وتوسيع برامج الادخار والإقراض لزيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، شددت الدكتورة شيماء نعيم، رئيسة الإدارة المركزية للشؤون الإدارية والمالية، على أهمية دمج أولويات تمكين المرأة داخل خطط الوزارات والمحافظات، وتعزيز التعاون مع وحدات تكافؤ الفرص، خاصة مع تسارع الجهود المطلوبة لتحقيق مستهدفات 2030.

كما تم خلال اللقاء استعراض الإطار الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة 2026–2030، والذي يركز على الوقاية ومعالجة الأسباب الجذرية للعنف، مع التأكيد على أهمية التكامل المؤسسي وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ التدخلات المختلفة.