مجلس الأمن الدولى
دخلت أزمة الملاحة في مضيق هرمز منعطفاً جديداً داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار مدعوماً من (البحرين، السعودية، الإمارات، الكويت، وقطر)، يطالب إيران بالوقف الفوري لكافة الهجمات والأنشطة التي تهدد أمن الملاحة التجارية، بما في ذلك عمليات زرع الألغام البحرية. وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط أمريكية لحث روسيا والصين على عدم استخدام حق النقض "الفيتو" ضد القرار.
التلويح بالقوة والعقوبات
يتضمن مشروع القرار الجديد، الذي يُناقشه أعضاء مجلس الأمن، صياغة قانونية تمهد الطريق لفرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، مع إمكانية تخويل استخدام القوة في حال استمرار التهديدات. وبالرغم من أن النص الجديد يتسم بنهج أكثر حذراً مقارنة بمشاريع سابقة، إلا أنه يظل متمسكاً بالعمل بموجب "الفصل السابع" من ميثاق الأمم المتحدة، وهو الفصل الذي يمنح المجلس سلطة اتخاذ تدابير رادعة تتدرج من العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية وصولاً إلى التدخل العسكري المباشر.
مطالب بإنهاء "القرصنة الملاحية"
ويندد مشروع القرار بالانتهاكات الإيرانية المستمرة، واصفاً محاولات طهران إغلاق المضيق أو فرض رسوم عبور غير قانونية بأنها "تهديد صريح للسلم والأمن الدوليين". ويُلزم القرار إيران بالآتي: الوقف الفوري لكافة الهجمات ضد السفن التجارية، والكشف الشامل عن مواقع الألغام البحرية التي تم زرعها، وعدم عرقلة جهود التطهير والإزالة الدولية للألغام.
ممر إنساني وتأمين الغذاء
وإلى جانب الشق العسكري والأمني، ركز النص على الجانب الإنساني، حيث دعا طهران إلى التعاون لإنشاء ممر إنساني آمن عبر المضيق. وأشار المشروع إلى أن الممارسات الإيرانية تسببت في تعطل وصول شحنات المساعدات والأسمدة والسلع الأساسية، مما فاقم الأزمات الإنسانية في المنطقة.
تحدي "الفيتو" الروسي الصيني
تراقب الأوساط الدبلوماسية رد فعل موسكو وبكين، خاصة بعد فشل مشروع قرار سابق قدمته البحرين الشهر الماضي بسبب "الفيتو" المزدوج. ويسعى الجانب الأمريكي من خلال الصياغة الحالية إلى إيجاد مخرج يضمن تمرير القرار دون الاصطدام مجدداً بالرفض الروسي-الصيني، مع الحفاظ على صرامة المطالب الموجهة لإيران.



