أندريه زكي
أكد القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، أن المشهد الديني في مصر يعيش حالة من التناغم والتعاون غير المسبوق، مشدداً على أن الروابط التي تجمع الكنائس المصرية، وكذلك علاقتها بالمؤسسات الإسلامية، تجاوزت الأطر البروتوكولية لتصبح نموذجاً حقيقياً للتآخي والعمل المشترك.
تواصل مباشر وتنسيق مستمر مع البابا تواضروس
وصف رئيس الطائفة الإنجيلية، خلال لقائه مع الإعلامي سمير عمر ببرنامج "الجلسة سرية"، العلاقة مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأنها تتميز بالود العميق والتعاون الوثيق. وأعرب عن تقديره الكبير لقداسة البابا تواضروس الثاني، كاشفاً أن التواصل بينهما مباشر ومستمر، ولا يقتصر على المناسبات الرسمية، بل يمتد ليشمل المشاركة الميدانية في الفعاليات الكنسية ورسامات الكهنة بمختلف المحافظات، ما يجسد وحدة الصف المسيحي في مصر.
علاقات استراتيجية مع الأزهر والأوقاف والإفتاء
وفيما يتعلق بالعلاقة مع المؤسسات الدينية الرسمية في الدولة، أشار القس أندريه زكي إلى وجود مستوى عالٍ من التفاهم المتبادل مع الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء المصرية. وأكد أن هذه المؤسسات تعمل معاً في إطار من الاحترام الكامل، وهو ما يسهم في تعزيز السلم المجتمعي وترسيخ قيم المواطنة.
حوارات ممتدة مع فضيلة الإمام الأكبر
كشف زكي عن طبيعة اللقاءات التي تجمعه بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، موضحاً أنها لقاءات يسودها التفاهم والصداقة الشخصية، وقد تمتد أحياناً لأكثر من ساعة ونصف من الحوار المتواصل. وأكد أن هذا القرب بين القيادات الدينية ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على تماسك النسيج الوطني المصري.
صورة ذهنية إيجابية للمجتمع
واختتم رئيس الطائفة الإنجيلية حديثه بالإشارة إلى أن التلاحم بين القيادات الدينية في مصر يبعث برسالة قوية للداخل والخارج حول متانة الدولة المصرية. واعتبر أن هذا التعاون ليس مجرد شعارات، بل هو واقع ملموس يلمسه المواطن في الشارع، ويؤكد على أن مصر ستظل دائماً نموذجاً للتعايش والحوار بين الأديان.



