حارس مسجد سان دييجو

بعد إنقاذه 140 طفلًا في هجوم مسلح.. من هو أمين عبد الله؟

تصدر اسم أمين عبد الله مواقع التواصل الاجتماعي وأصبح حديث الرأي العام بعد وفاته خلال حادث الهجوم المسلح الذي استهدف مجمعًا إسلاميًا في مدينة سان دييجو بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعدما لعب دورًا بطوليًا في إنقاذ عشرات الأطفال من موت محقق.

وبحسب ما نشرته شبكة CNN، فإن الحادث وقع عندما اقتحم شابان مسلحان المجمع الإسلامي، أحد أكبر المساجد في المدينة، قبل أن يلاحظ أمين، الذي كان يعمل حارسًا للمكان، تحركاتهما المريبة، ليتدخل على الفور محاولًا إيقافهما وإطلاق التحذيرات داخل المسجد.

ورغم إصابته بطلق ناري خلال المواجهة، تمكن أمين عبد الله من استخدام مكبرات الصوت لتحذير الموجودين، مطالبًا الأطفال بالاختباء السريع، وهو ما ساهم في إخلاء المكان وإنقاذ نحو 140 طفلًا كانوا داخل المسجد وقت الحادث.

وواصل الحارس الراحل مقاومة المهاجمين رغم إصابته، ما أتاح وقتًا كافيًا لخروج الأطفال وإغلاق بعض الممرات داخل المجمع، قبل أن يلقى مصرعه متأثرًا بجراحه.

وبحسب السلطات الأمريكية، تمكن المسلحان لاحقًا من دخول أجزاء من المسجد بعد ذلك، حيث عثرا على المكان شبه خالٍ، قبل أن يقتلا شخصين آخرين، ثم يلوذا بالفرار وينتحرا لاحقًا داخل سيارتهما.

وأشادت جهات رسمية أمريكية بالتصرف البطولي الذي قام به أمين عبد الله، مؤكدة أن تدخله السريع ساهم في تجنب كارثة إنسانية كبرى داخل المجمع الإسلامي.

كما تحدثت ابنته عن والدها قائلة إنه كان شديد الالتزام بعمله ومخلصًا في حماية المصلين، وكان دائم الحرص على متابعة الأوضاع داخل المسجد حتى في فترات راحته.

وأشار عدد من رواد المسجد وزملائه إلى أنه كان يتمتع بأخلاق طيبة وسيرة حسنة، وكان محبوبًا من الجميع لما يتميز به من احترام وبشاشة في التعامل.

كما أعاد نشطاء تداول آخر منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي تحدث فيه عن مفهوم النجاح الحقيقي، مؤكدًا أنه لا يرتبط بالمال أو الشهرة، وإنما بنقاء القلب وحسن الخاتمة، في رسالة اعتبرها كثيرون معبرة عن حياته ونهايته البطولية.