أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي في حالة نسيان الإمام للتكبيرات الزائدة في صلاة العيد، سواء في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام أو في الركعة الثانية قبل القراءة، وذلك في إطار توضيح كيفية أداء صلاة العيد بشكل صحيح وفقًا لرأي جمهور الفقهاء.
وأكدت دار الإفتاء أن صلاة العيدين تُعد من السنن المؤكدة عن النبي ﷺ، وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء من الحنفية في قول، والمالكية، والشافعية، والإمام أحمد في إحدى الروايات، مع اختلاف في درجة الحكم بين السنة المؤكدة وفرض الكفاية عند بعض المذاهب.
ونقلت الإفتاء آراء الفقهاء في هذه المسألة، حيث ذكر السرخسي الحنفي في كتاب “المبسوط” أن صلاة العيد من الشعائر التي اختلف في حكمها بين السنية والوجوب، بينما أكد المالكية في “الذخيرة” أن صلاة العيد سنة مؤكدة، وهو نفس ما ذهب إليه الشافعية كما أوضح الإمام ابن حجر الهيتمي في “تحفة المحتاج”.
كما أشار الإمام الزركشي الحنبلي إلى وجود اختلاف في مذهب الإمام أحمد، حيث رُويت عنه ثلاثة أقوال: فرض عين، وسنة، وفرض كفاية، مع ترجيح القول الأخير عند بعض الحنابلة.
وفيما يتعلق بكيفية صلاة العيد، أوضحت الإفتاء أنها ركعتان، يُستحب فيهما التكبير قبل القراءة، حيث يكون في الركعة الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة، وذلك وفق مذهب الشافعية، وهو ما جرى عليه عمل جمهور الصحابة والتابعين.
واستندت الدار إلى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم، أن النبي ﷺ كبر في العيد اثنتي عشرة تكبيرة: سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية، كما رواه الإمام أحمد وابن ماجه.
كما نقلت أقوال عدد من العلماء، منهم الإمام النووي في “المجموع” الذي أكد أن هذا القول هو مذهب جمهور العلماء، وكذلك الإمام ابن قدامة في “المغني” الذي أوضح أن التكبيرات الزائدة سنة، ولا يؤثر تركها على صحة الصلاة، مع اتفاق غالبية الفقهاء على صفة التكبير المعروفة.
وبذلك يتضح أن نسيان الإمام للتكبيرات الزائدة في صلاة العيد لا يُبطل الصلاة، لأنها من السنن وليست من الأركان، ويستكمل الإمام صلاته بصورة صحيحة دون إعادة.




