مع ارتفاع استهلاك الكهرباء في المنازل واتجاه الدولة نحو التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، أصبحت أنظمة الطاقة الشمسية خيارًا عمليًا متزايد الانتشار بين الأسر المصرية، بهدف تقليل قيمة الفواتير الشهرية وتحقيق وفر اقتصادي على المدى الطويل.
وأكدت الدكتورة هند فروح، رئيس الوحدة المركزية للمدن المستدامة، أن الاعتماد على الطاقة الشمسية لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل يمثل حلًا فعالًا لترشيد استهلاك الكهرباء، خاصة مع تزايد الطلب على الطاقة داخل القطاع السكني.
وأوضحت أن أول خطوة قبل تنفيذ أي مشروع للطاقة الشمسية في المنزل تتمثل في حساب حجم الاستهلاك اليومي للكهرباء، لتحديد القدرة المناسبة للنظام، والتي تُقاس بالكيلووات وفقًا لاستخدام الأجهزة الكهربائية داخل المنزل.
وتتكون منظومة الطاقة الشمسية من عدة مكونات رئيسية تشمل الألواح الشمسية، وجهاز العاكس (Inverter) الذي يحول التيار الكهربائي، بالإضافة إلى التوصيلات الكهربائية، مع إمكانية الربط بالشبكة القومية للكهرباء باستخدام عداد تبادلي لقياس الطاقة المنتجة والمستهلكة.
كما أشارت إلى وجود نوعين رئيسيين من أنظمة الطاقة الشمسية؛ النظام الأول مرتبط بالشبكة العامة ويُعد الأكثر شيوعًا، بينما يعتمد النظام الثاني على البطاريات ويعمل بشكل مستقل لتوفير الكهرباء في حالة انقطاع التيار.
وفيما يتعلق بالتكلفة، أوضحت أن سعر تركيب أنظمة الطاقة الشمسية يتراوح بين 400 و500 دولار لكل كيلووات، مشيرة إلى أن المنزل متوسط الاستهلاك يحتاج عادة إلى محطة بقدرة نحو 5 كيلووات لتغطية جزء كبير من احتياجاته.
وشددت على أهمية التعامل مع شركات معتمدة وموثوقة والالتزام بالمواصفات الفنية الصادرة عن هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، لضمان كفاءة التشغيل وجودة التركيب.
وأكدت أن أنظمة الطاقة الشمسية يمكن أن تغطي ما بين 60% و70% من استهلاك بعض المنازل، مع إمكانية تحقيق وفر أكبر عند ترشيد الاستهلاك، إلى جانب مساهمتها في تخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء ودعم جهود الدولة في التحول نحو الطاقة المستدامة.
ويأتي ذلك في إطار توجه الحكومة، بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي، نحو الإسراع في تنفيذ مبادرات تشجيع تركيب أنظمة الطاقة الشمسية في المنازل والمصانع، ضمن استراتيجية التوسع في الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.




