أكد محمد منصور، المتحدث الإعلامي باسم اللجنة المصرية لإغاثة أهالي غزة، أن مشاركة منتخب مصر في كأس العالم 2026 لم تكن مجرد حدث رياضي بالنسبة للفلسطينيين، بل تحولت إلى لحظة إنسانية أعادت الأمل والابتسامة إلى وجوه أهالي قطاع غزة، رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها.
وأوضح منصور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر قناة ON E، أن القطاع، الذي يواجه أوضاعًا إنسانية قاسية منذ سنوات، شهد حالة استثنائية من التفاعل مع مواجهة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم، مؤكدًا أن أبناء غزة أثبتوا أن روح الحياة ما زالت حاضرة رغم المعاناة.
شاشات عرض جمعت الفلسطينيين
وأشار إلى أنه جرى تخصيص ثلاث مناطق رئيسية في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة لعرض المباراة، حيث احتشد آلاف المواطنين لمتابعة اللقاء، معبرًا عن اعتزازه بالمنتخب المصري، قائلًا إنه شعر بالفخر كفلسطيني بما قدمه الفراعنة خلال البطولة.
وأضاف أن المشهد في غزة كان استثنائيًا، إذ خرج الشيوخ والنساء والأطفال إلى أماكن العرض الجماعي، في أجواء وصفها بأنها غير مسبوقة، حتى إن بعض المرضى غادروا المستشفيات لمتابعة المباراة عبر الشاشات المقامة بجوار الخيام والمباني المدمرة.
هتافات لمصر وفرحة عارمة
وأوضح منصور أن مناطق عدة، بينها مخيم النصيرات وسط القطاع، شهدت تجمعات جماهيرية كبيرة، امتلأت بالهتافات الداعمة للمنتخب المصري، إلى جانب عبارات التأييد لمصر والرئيس عبد الفتاح السيسي.
كما لفت إلى أن جنوب قطاع غزة، الذي يضم أعدادًا كبيرة من النازحين، شهد هو الآخر حضورًا جماهيريًا واسعًا لمتابعة اللقاء، رغم الظروف المعيشية الصعبة.
التكبير مع الأهداف.. والدموع بعد النهاية
واختتم المتحدث الإعلامي تصريحاته بالتأكيد على أن هدفي منتخب مصر أشعلا أجواء الفرح داخل القطاع، حيث علت أصوات التكبير والتهليل عقب كل هدف، بينما تحولت الأجواء إلى مشاهد مؤثرة بعد نهاية المباراة، مع رؤية العديد من الفلسطينيين يذرفون الدموع، في صورة تعكس عمق ارتباطهم بالمنتخب المصري ومحبتهم لمصر. وأضاف أن الفراعنة نجحوا، ولو لساعات، في رسم الابتسامة على وجوه أهالي غزة، رغم قسوة الواقع الذي يعيشونه.




