التوترات الجيوسياسية تُلقي بظلالها على سوق الدين والجنيه تحت الضغط

سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي مشتريات في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية بقيمة إجمالية بلغت 7.6 مليار جنيه، بما يعادل نحو 150 مليون دولار، في مؤشر يعكس استمرار الحذر في تعاملات المستثمرين، رغم عودة التدفقات الشرائية إلى السوق.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، التي لا تزال تؤثر على شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين المصرية وتحد من قوة التدفقات الأجنبية.

الأجانب يقودون المشتريات

واستحوذ المستثمرون الأجانب على النصيب الأكبر من عمليات الشراء، بعدما سجلوا مشتريات بقيمة 34.37 مليار جنيه، بما يعادل نحو 677 مليون دولار، مقابل مبيعات بلغت 28.5 مليار جنيه، أو ما يعادل 562.1 مليون دولار.

وأسفرت تلك التعاملات عن تحقيق صافي شراء للأجانب بقيمة 5.8 مليار جنيه، بما يعادل نحو 114.9 مليون دولار.

العرب يواصلون دعم السوق

كما حقق المستثمرون العرب صافي مشتريات بقيمة 1.8 مليار جنيه، تعادل نحو 35.6 مليون دولار، بعدما بلغت قيمة مشترياتهم 15.4 مليار جنيه، مقابل مبيعات وصلت إلى 13.6 مليار جنيه.

التوترات الإقليمية تضغط على الأسواق

ورغم عودة صافي المشتريات، فإن التدفقات ظلت محدودة مقارنة بالفترات السابقة، في ظل استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية، خاصة مع تصاعد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثرت على اتجاهات المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.

وكان المستثمرون الأجانب قد سجلوا، خلال الجلسة السابقة، مبيعات ضخمة في أدوات الدين بلغت نحو 44.8 مليار جنيه، بما يعادل 891.1 مليون دولار، مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالأوضاع الإقليمية.

الجنيه يتراجع أمام الدولار

وتزامن تراجع شهية المستثمرين مع ضغوط على سوق الصرف، إذ انخفض الجنيه المصري أمام الدولار خلال تعاملات اليوم بما يتراوح بين 47 و55 قرشًا، ليصل سعر الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر إلى 50.77 جنيهًا، وسط ترقب الأسواق لتطورات المشهدين الاقتصادي والجيوسياسي خلال الفترة المقبلة.