استخبارات إسرائيلية: إيران تنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة تحت الأرض

كشفت مصادر استخباراتية إسرائيلية، وفقًا لما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن نقل إيران آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم إلى أنفاق عميقة داخل جبل الفأس خلال خريف العام الماضي، في خطوة قد تعزز المخاوف بشأن قدرة طهران على إعادة بناء برنامجها النووي.

وأفادت المصادر بأن إسرائيل أطلعت الولايات المتحدة على هذه المعلومات، مشيرة إلى أن أجهزة الطرد المركزي نُقلت إلى موقع جبل «بيك آكس» أو «جبل الفأس» عقب الحرب التي استمرت 12 يومًا، وشهدت ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت 3 مواقع نووية رئيسية في إيران.

ويقع جبل الفأس على بعد نحو 220 كيلومترًا جنوب طهران، وعلى مسافة تقارب كيلومترين من مجمع نطنز النووي، الذي يضم منشآت لتخصيب اليورانيوم تعرضت للقصف خلال الحرب الأخيرة.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث أمريكي متخصص في قضايا منع الانتشار النووي، إن المنشأة الواقعة في جبل الفأس، والتي لا تزال قيد الإنشاء، لم تتعرض للاستهداف خلال أي من الحربين.

وبحسب «وول ستريت جورنال»، حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف هجمات واسعة على إيران، بهدف إلحاق المزيد من الأضرار ببرنامجها النووي وعرقلة جهود إعادة بنائه، وسط تباين متزايد بين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي بشأن التعامل مع الملف الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة صعّدت خلال الأيام العشرة الماضية من هجماتها على إيران، فيما لوّح ترامب بإمكانية استهداف موقع جبل الفأس.

وكان ترامب قد قال في 13 يوليو إن الموقع قد يكون هدفًا لضربة «كبيرة وضخمة»، في أول إشارة علنية واضحة منه إلى الموقع باعتباره هدفًا محتملًا، بعدما سبق أن تحدث عن منشأة إيرانية تقع تحت الأرض داخل صخور جرانيتية.

ويُعرف الموقع داخل إيران باسم «جبل كولانج»، ويخضع لمراقبة أمريكية وإسرائيلية منذ سنوات، فيما تشير المعلومات المتاحة عن أنشطته إلى أنه قد يمثل تحديًا أمام أي هجمات جوية، نظرًا لطبيعة موقعه المحصنة تحت الأرض.

ويقع الموقع بالقرب من نطنز، ويُعتقد أنه أُنشئ كمنشأة بديلة تحت الأرض لتجميع أجهزة الطرد المركزي، بعد تعرض منشأة إيرانية في المنطقة لأضرار بالغة جراء انفجار وقع عام 2020، وسط تكهنات آنذاك بأنه ربما كان نتيجة عملية تخريبية.