عقد وزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا اجتماعًا تشاوريًا في مدينة نيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين الدول الأربع.
تأكيد أهمية التشاور والتنسيق
وتبادل الوزراء خلال الاجتماع وجهات النظر بشأن التطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية، مؤكدين أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول الأربع، بما يدعم جهود تحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط والمنطقة بوجه عام.
وشدد الوزراء على أن استمرار الحوار والتنسيق يمثلان عنصرين أساسيين في التعامل مع الأزمات الإقليمية، في ظل تصاعد التوترات والأعمال العدائية في عدد من الملفات.
الدعوة إلى الحوار وخفض التصعيد
وأعرب الوزراء عن بالغ قلقهم إزاء استمرار التوترات والأعمال العدائية في المنطقة، مؤكدين أن الحوار والوسائل الدبلوماسية يمثلان المسار لمعالجة الأزمات والتوصل إلى حلول مستدامة.
وفي هذا السياق، شددوا على أهمية الالتزام بمذكرة تفاهم إسلام آباد، التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو 2026، باعتبارها إطارًا يستهدف دعم خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
دعم أمن السعودية وحرية الملاحة
وأدان الوزراء بأشد العبارات الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات الحوثية الأخيرة، مؤكدين دعمهم لسيادة المملكة ووحدة أراضيها وأمنها.
كما أكدوا حق السعودية في الدفاع عن نفسها وأراضيها وشعبها، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددين في الوقت ذاته على أهمية ضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية.
مساندة الحكومة اليمنية
وجدد الوزراء دعمهم للحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، مؤكدين مساندة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في اليمن.
وشددوا على أهمية الدفع نحو عملية سياسية وحوار يمني شامل يضم مختلف الأطراف، بما يسهم في التوصل إلى تسوية تدعم استقرار البلاد وتحافظ على مؤسساتها.
تأكيد دعم حقوق الشعب الفلسطيني
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الوزراء مجددًا محورية القضية الفلسطينية في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مجددين دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشمل ذلك التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافيًا، على أساس حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
موقف موحد بشأن السودان
كما جدد الوزراء دعمهم لسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، مؤكدين أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية الشرعية.
وشددوا على رفض أي كيانات موازية من شأنها تقويض وحدة السودان وسيادته، إلى جانب التأكيد على ضرورة وقف التدفق غير المشروع للأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى الأراضي السودانية.
استمرار التنسيق بين الدول الأربع
وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزراء على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن مختلف التطورات الإقليمية والدولية، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الجماعي وترسيخ الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.




