أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن تحقيق سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط يتطلب إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل.
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين بمدينة نيويورك، جدد بوريطة دعوة بلاده إلى الالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان بالكميات الكافية.
وشدد وزير الخارجية المغربي على استمرار دعم بلاده للسلطة الفلسطينية، ومساندتها في مختلف المجالات، إلى جانب مواكبة الإصلاحات التي تنفذها، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية الدور الذي تقوم به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وأعرب بوريطة عن قلق المغرب إزاء التطورات في الضفة الغربية، مشيراً إلى ما وصفه بتمرير إسرائيل قوانين تمس الوضع القانوني للسلطة الفلسطينية، فضلاً عن تصاعد عنف المستوطنين وعمليات تهجير الفلسطينيين، بما يهدد الأسس اللازمة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
كما أعرب عن انزعاج بلاده من الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس، وما وصفه بانتهاكات حرمة المسجد الأقصى.
وفي سياق آخر، حذر وزير الخارجية المغربي من تنامي خطر الجماعات المسلحة في عدد من مناطق العالم، مشيراً إلى أن الجماعات المسلحة غير الحكومية باتت تمثل تحدياً متزايداً لأمن الدول واستقرارها.
وأوضح أن هذه الجماعات توسع أنشطتها لتشمل تهديد الممرات البحرية والملاحة الدولية والمضائق، إلى جانب استهداف منشآت داخل عدد من الدول.
وقال بوريطة إن أكثر من مليوني شخص يعيشون في مناطق تشهد صراعاً على السيطرة، مشيراً إلى وجود نحو 130 جماعة مسلحة غير حكومية مصنفة كأطراف في نزاعات مسلحة حول العالم.
وأضاف أن هذه الجماعات تعتمد على العنف لفرض الأمر الواقع، محذراً من تزايد ارتباط بعضها بالجماعات الإرهابية والمنظمات الإجرامية والعصابات المنظمة.
ودعا بوريطة إلى التعامل بحزم مع الجماعات المسلحة، وتحميل الدول التي ترعاها أو تمولها أو تسلحها أو توفر لها الملاذ والدعم مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتاريخية.




