الأوقاف تواصل برامجها التوعوية.. موضوعات مهمة عن الخصوصية والاستخدام الآمن للهاتف

تواصل وزارة الأوقاف تنفيذ برامجها التوعوية والتثقيفية التي تتناول عددًا من القضايا الدينية والمجتمعية والتربوية، في إطار جهودها لتعزيز الوعي وترسيخ القيم الإيجابية، ودعم الدور الدعوي والتثقيفي للمساجد المحورية.

وتعمل الوزارة على نشر المواد العلمية المرتبطة بالموضوعات التي تناقشها لقاءات المساجد المحورية، بما يتيح للأئمة والمهتمين الاستفادة من المحتوى المعتمد، ويساعد على توحيد الرسائل التوعوية وتصحيح المفاهيم وتعزيز الجوانب المعرفية والتربوية للأنشطة.

وتتناول لقاءات هذا الأسبوع عددًا من الموضوعات، من بينها موضوع «حفظ الإسلام لخصوصيات الناس»، والمقرر طرحه الثلاثاء 29 سبتمبر 2026.

ويتناول الموضوع تأكيد الإسلام على حماية الإنسان وصون ماله ودمه وعرضه وكرامته، إلى جانب الحفاظ على حياته الخاصة ومنع التعدي على خصوصياته أو كشف أسراره أو تتبع عوراته ونقل ما يكره أن يعرفه الآخرون عنه.

وتوضح المادة التوعوية أن القرآن الكريم نهى عن التجسس وتتبع خصوصيات الآخرين، وربط ذلك بالحفاظ على العلاقات الإنسانية ومنع انتشار العداوة والفتن بين أفراد المجتمع.

كما تتناول أهمية الاستئذان واحترام حرمة المنازل، باعتباره أحد الآداب التي تكفل للإنسان حقه في الحفاظ على خصوصيته واختيار الوقت المناسب لاستقبال الآخرين.

وتنتقل فعاليات الأسبوع، الخميس الأول من أكتوبر 2026، إلى موضوع «الهاتف وسيلة أحسن استخدامها فيما ينفع لتؤجر»، في محاولة لربط التوعية الدينية بالتغيرات التي فرضتها وسائل التكنولوجيا الحديثة على حياة الناس.

وتوضح الوزارة أن الهاتف أصبح من الأدوات الأساسية التي يعتمد عليها الإنسان في التواصل والتعلم والعمل والحصول على المعلومات، وأن قيمته تتحدد وفقًا لطريقة استخدامه.

ويمكن استخدام الهاتف في مجالات نافعة، مثل التعلم والاطلاع على المصادر الموثوقة، والاستماع إلى المحتوى العلمي، وقراءة القرآن، وصلة الرحم، والاطمئنان على المرضى، ومساعدة المحتاجين، والمشاركة في الأعمال التي تحقق النفع للآخرين.

وفي المقابل، تحذر المادة من توظيف الهاتف في نشر الشائعات أو انتهاك خصوصية الآخرين أو إيذائهم أو إهدار الوقت، مؤكدة أهمية أن يراجع الإنسان طبيعة المحتوى الذي يتابعه قبل الانشغال به.

وتؤكد وزارة الأوقاف أن هذه البرامج تأتي ضمن جهودها لتعزيز الدور المجتمعي والحضاري للمساجد، وربط رسالتها بالقضايا التي تمس حياة المواطنين، بما يدعم نشر الوعي وترسيخ قيم المسؤولية والإيجابية والانتماء.