ماكرون يفتح الباب أمام عودة بريطانيا للاتحاد الأوروبي بعد عقد على بريكست

عاد مستقبل العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى الواجهة مجددًا، بعدما أثارت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام بشأن الخيارات المتاحة أمام بلاده، بما فيها احتمال إعادة الانضمام إلى التكتل، ردود فعل أوروبية كان أبرزها موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقال ماكرون، اليوم الأربعاء، إنه سيكون مرحبًا بعودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك في أعقاب تصريحات بورنهام التي أكد فيها أن حكومته تدرس مختلف المسارات الممكنة بشأن مستقبل العلاقة مع بروكسل، دون استبعاد خيار العودة إلى عضوية الاتحاد.

وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من مساعي لندن والعواصم الأوروبية لإعادة بناء العلاقات التي تأثرت بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وكانت حكومة بورنهام قد ركزت منذ توليه رئاسة الوزراء على تعميق التعاون مع أوروبا، خاصة في مجالات الاقتصاد والأمن والدفاع والهجرة.

وخلال كلمته أمام مؤتمر حزب العمال، أعلن بورنهام أنه سيطرح مجموعة من الخيارات المتعلقة بالعلاقة طويلة المدى بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، تمهيدًا لمناقشتها قبل القمة المرتقبة بين الجانبين في نوفمبر المقبل. وتشمل الخيارات المطروحة تعزيز التعاون الحالي، أو إقامة علاقات أوثق مع السوق الموحدة والاتحاد الجمركي، وصولًا إلى بحث إمكانية العودة إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

وكان بورنهام قد أكد في وقت سابق أن الأولوية الحالية تتمثل في إعادة بناء جسور التعاون مع الاتحاد الأوروبي، قبل اتخاذ أي قرار بشأن شكل العلاقة المستقبلية. كما أشار إلى ضرورة بحث ما هو قابل للتنفيذ وتقييم المزايا والسلبيات لكل خيار.

وصوّت البريطانيون في استفتاء عام 2016 لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، قبل أن تنتهي الفترة الانتقالية وتصبح بريطانيا خارج التكتل بصورة كاملة في نهاية عام 2020.

وتعيد التطورات الحالية ملف «بريكست» إلى صدارة النقاش السياسي البريطاني، في وقت تسعى فيه لندن وبروكسل إلى توسيع مجالات التعاون العملي، بينما يظل أي قرار بشأن إعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مرتبطًا بمسار سياسي طويل وشروط العضوية وموقف الناخبين.