مليار جنيه لإنقاذ المصانع المتعثرة.. البنك المركزي ووزارة الصناعة يطلقان صندوق إعادة الهيكلة

أعلن البنك المركزي المصري ووزارة الصناعة إطلاق «صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة» برأسمال يبلغ مليار جنيه، بهدف إعادة تشغيل المنشآت الصناعية التي تمتلك مقومات إنتاجية واعدة رغم تعرضها لتحديات مالية أو تشغيلية، والعمل على استعادة كفاءتها ودعم قدرتها على النمو والاستمرار.

 

ويستهدف الصندوق ضخ استثمارات في رؤوس أموال المصانع المستفيدة، إلى جانب تنفيذ خطط متكاملة لإعادة هيكلتها، تشمل معالجة أوضاع القروض، وتوفير رؤوس أموال جديدة، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز نظم الحوكمة، بما يساعد على استعادة الطاقات الإنتاجية غير المستغلة والحفاظ على فرص العمل ورفع تنافسية الصناعة المصرية.

 

وجاء إطلاق الصندوق تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية المتعلقة بإعادة تشغيل المصانع والكيانات المتعثرة، ودعم الاستثمار الصناعي باعتباره أحد المحاور الرئيسية للاقتصاد الوطني. ومن المقرر أن تتولى شركة «سي آي كابيتال» إدارة الصندوق، فيما يشارك عدد من البنوك المصرية في رأسماله.

 

وأكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن الصندوق يمثل خطوة لدعم القطاع الصناعي من خلال توجيه رؤوس الأموال إلى الأصول الإنتاجية القابلة لإعادة التأهيل والنمو، مشيرًا إلى استمرار البنك المركزي والقطاع المصرفي في توفير حلول تمويلية متنوعة للمصانع وتعزيز قنوات التمويل الموجهة للإنتاج.

 

من جانبه، أوضح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة تمثل أولوية لدى الوزارة، باعتبارها جزءًا من خطة متكاملة تستهدف زيادة الإنتاج المحلي ورفع كفاءة القطاع الصناعي. وأضاف أن المصانع الراغبة في الاستفادة من الصندوق ستتقدم من خلال منظومة دعم المصنعين التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا، على أن يتولى الصندوق تقييم الحالات المتقدمة.

 

وتستهدف المبادرة استعادة جانب من الطاقات الصناعية المتوقفة، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية، إلى جانب دعم قدرة المنتجات المصرية على المنافسة، من خلال إعادة توظيف الأصول القائمة بدلًا من خروجها من دائرة الإنتاج.

 

ويضم الصندوق في منظومته عددًا من المؤسسات المصرفية والصناعية، فيما يتولى اتحاد الصناعات المصرية رئاسة لجنة الاستثمار، بما يدعم عملية تقييم المنشآت وتحديد الحالات القابلة لإعادة الهيكلة والتشغيل وفقًا لمقوماتها الإنتاجية وفرص استدامتها.