تستعد الولايات المتحدة لنشر منظومة صواريخ متطورة مضادة للسفن على جزيرة يابانية تقع بالقرب من تايوان، وذلك للمرة الأولى، ضمن مناورات عسكرية مشتركة مع اليابان مقررة خلال أكتوبر الجاري، في خطوة تحمل أبعادًا استراتيجية وقد تزيد من حدة التوتر مع الصين.
ووفقًا لما أوردته وكالة بلومبرج، من المقرر نقل منظومة NMESIS التابعة للبحرية ومشاة البحرية الأمريكية إلى جزيرة يوناجوني اليابانية، للمشاركة في مناورات «كين سورد» الثنائية، التي تُعد من أبرز التدريبات العسكرية المشتركة بين واشنطن وطوكيو.
كما تشير المخططات المنشورة للمناورات إلى احتمالية مشاركة القوات اليابانية بأنظمة صاروخية مضادة للسفن وأخرى للدفاع الجوي أرض-جو.
جزيرة يوناجوني.. موقع استراتيجي قرب تايوان
وتكتسب الجزيرة أهمية عسكرية خاصة نظرًا لموقعها الجغرافي، إذ تبعد نحو 110 كيلومترات فقط عن تايوان، ما يجعلها أقرب الأراضي اليابانية إليها.
ويمثل نشر المنظومة الأمريكية، إلى جانب معدات أخرى تشمل مركبات للحرب الإلكترونية، تطورًا ملحوظًا مقارنة بالتدريبات السابقة، خاصة أن مدى صواريخ NMESIS يصل إلى نحو 115 ميلًا، بما يتيح لها استهداف السفن الموجودة في محيط تايوان.
وسبق للقوات الأمريكية إجراء تدريبات العام الماضي على نقل الإمدادات إلى الجزيرة، في محاكاة لإنشاء قاعدة عمليات أمامية يمكن استخدامها خلال الأزمات الإقليمية.
الصين تنتقد التحركات العسكرية الأمريكية واليابانية
وأثارت خطط نشر المنظومات الصاروخية في المنطقة انتقادات صينية، حيث حذرت وزارة الخارجية الصينية العام الماضي من أن نشر اليابان صواريخ أرض-جو بصورة دائمة في جزيرة يوناجوني، اعتبارًا من عام 2030، قد يؤدي إلى زيادة التوترات الإقليمية.
كما انتقدت وسائل الإعلام الرسمية الصينية إرسال الولايات المتحدة منظومة NMESIS إلى الفلبين للمشاركة في تدريبات عسكرية خلال العام الماضي.
ومن المقرر إقامة مناورات «كين سورد» خلال الفترة من 19 إلى 29 أكتوبر الجاري، بمشاركة القوات الأمريكية واليابانية في الجزر الجنوبية لليابان، ضمن جهود تعزيز التنسيق العسكري والاستعداد للتعامل مع الأزمات المحتملة في المنطقة.
الحرب ضد إيران تضغط على الانتشار العسكري الأمريكي
وتأتي التحركات الجديدة في ظل ضغوط متزايدة على القدرات العسكرية الأمريكية بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، نتيجة انتشار عدد من المعدات والقوات في الشرق الأوسط على خلفية الحرب ضد إيران، ومن بينها حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»، التي تتمركز عادة في اليابان.
وفي المقابل، أكدت رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي، عقب قمتها الأخيرة في نيويورك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أهمية التحالف بين البلدين، بالتزامن مع استمرار الخلافات مع بكين بشأن تصريحاتها السابقة حول إمكانية تدخل اليابان عسكريًا للدفاع عن تايوان في حال تعرضها لغزو.




