استعاد السفير عاطف سالم، السفير المصري السابق لدى إسرائيل، عددًا من مشاهد حرب أكتوبر 1973، متحدثًا عن تأثير الانتصار المصري على الجانب الإسرائيلي، وما ترتب عليه من تغييرات سياسية وعسكرية داخل إسرائيل.
وقال عاطف سالم، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير استقالت في أبريل 1974، معتبرًا أن تداعيات حرب أكتوبر كانت من أبرز أسباب الاستقالة.
وأشار إلى أن إسرائيل أجرت عقب الحرب مراجعات وتعديلات متعلقة بمفهوم الأمن القومي، لافتًا إلى أن لجنة «أجرانات» التي شُكلت للتحقيق في أسباب الإخفاق الإسرائيلي خلال حرب 1973 أثارت جدلًا واسعًا.
وتحدث السفير السابق عن خط بارليف، مشيرًا إلى أن موشيه بارليف، الذي حمل الخط اسمه، تبرأ من التسمية بعد نجاح القوات المصرية في اختراقه خلال حرب أكتوبر.
كما استعرض سالم وقائع متعلقة بالأسرى الإسرائيليين خلال الحرب، موضحًا أن عددًا من الجنود الإسرائيليين وقعوا في الأسر، وأن القوات المصرية خاضت مواجهات عنيفة أجبرت مجموعات من القوات الإسرائيلية على الاستسلام.
وأضاف أن نحو 300 أسير إسرائيلي عادوا إلى إسرائيل عبر «الكاستور» في إطار عملية تبادل الأسرى، معتبرًا أن المشهد مثل صدمة للجانب الإسرائيلي، خاصة في ظل الخسائر البشرية التي تكبدتها إسرائيل خلال الحرب.
وأوضح أن القيادة المصرية تعاملت مع ملف القتلى والأسرى الإسرائيليين وفق خطة مدروسة، مشيرًا إلى أن تأخر الإعلان عن بعض التفاصيل تسبب في حالة من الارتباك داخل إسرائيل وأثار ضغوطًا على القيادة هناك.
واختتم عاطف سالم حديثه بالإشارة إلى أن أحد القادة الإسرائيليين أبلغه خلال جلسة ودية بأن ما شاهدته القوات الإسرائيلية من أداء للصاعقة المصرية خلال حرب أكتوبر كان مشهدًا لا يرغبون في تكراره، قائلًا: «اللي شوفناه من الصاعقة المصرية في حرب أكتوبر مش عايزين نشوفه تاني».




