أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستواصل دعم أطفال غزة والدفاع عن قضيتهم، مشددًا على أن تركيا لن تنسى ما يتعرض له الطلاب والأطفال في القطاع، وذلك خلال كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء في فعالية بالعاصمة أنقرة بمناسبة افتتاح العام الأكاديمي 2026-2027.
أردوغان: لن ننسى أطفال غزة
وقال أردوغان إن تركيا ستظل إلى جانب أطفال غزة في مختلف الظروف، منتقدًا ما وصفه بتجاهل بعض الأطراف لما يتعرض له سكان القطاع.
وجاءت تصريحات الرئيس التركي عقب عرض قدمته «جوقة جامعة حران الموسيقية» بعنوان «من نسيناهم على الضفة الأخرى من الفرات»، وخصصته لأطفال غزة الذين قال إنهم حُرموا من حقهم في الحياة والتعليم.
رسائل تضامن مع طلاب غزة
وأعرب أردوغان عن تضامنه مع الطلاب الفلسطينيين في غزة الذين فقدوا، وفق تصريحاته، أفرادًا من أسرهم وأصدقاءهم خلال السنوات الثلاث الماضية، كما أشار إلى تدمير عدد من المنازل والجامعات والمدارس والمؤسسات التعليمية في القطاع.
وقال إن الطلاب في غزة، رغم الظروف التي يواجهونها، ما زالوا متمسكين بالحياة والكرامة، مؤكدًا أن تركيا ستواصل دعم قضيتهم.
كما وجه الرئيس التركي رسائل تضامن إلى المتضررين والمظلومين في المنطقة ومختلف أنحاء العالم.
أردوغان يستشهد بأرقام ضحايا الحرب
وفي سياق حديثه عن الحرب في غزة، ترحم أردوغان على ضحايا الهجمات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن عدد القتلى بلغ نحو 74 ألف شخص، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بحسب ما ذكره في كلمته.
وكان أردوغان قد كرر الرقم ذاته في تصريحات سابقة، من بينها كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تحدث عن سقوط 74 ألف شخص في غزة خلال السنوات الثلاث الماضية.
أردوغان يتحدث عن الإرث العلمي والحضاري
وانتقل الرئيس التركي في كلمته إلى الحديث عن الإرث العلمي والحضاري للمنطقة، مشيرًا إلى أن المنطقة التي تقع تركيا في قلبها تمتلك تاريخًا طويلًا في إنتاج المعرفة وتطوير المؤسسات التعليمية.
وأشار إلى مدن ومراكز علمية، بينها بغداد وإسطنبول والقاهرة وسمرقند ونيسابور وبخارى وإزنيق وبورصة، قائلًا إن العلماء والطلاب والمدارس والمجمعات العلمية أسهموا في نشر المعرفة عبر مساحة جغرافية واسعة.
إشادة بدور الحضارة الإسلامية في نشر المعرفة
وقال أردوغان إن المعرفة التي أُنتجت في هذه المراكز انتقلت إلى مناطق مختلفة من العالم عبر الطلاب الذين تلقوا تعليمهم فيها، مشيرًا إلى أن بعض الجامعات الغربية تأثرت، بحسب تصريحه، بأساليب التعليم والتدريس التي تطورت في المنطقة.
وشدد على أن الحضارة التي ينتمي إليها لم تقتصر على إنتاج المعرفة، وإنما عملت على إتاحتها لخدمة الإنسانية، داعيًا إلى عدم الاكتفاء بالافتخار بالماضي، بل الاستفادة منه واستلهام التجارب العلمية والحضارية التي شهدتها المنطقة.
واستشهد أردوغان بالعالم المسلم الإمام أبو حامد الغزالي، باعتباره من الشخصيات التي تركت تأثيرًا في الفكر الإسلامي والغربي.




