تصعيد خطير في فرنسا.. احتجاجات طلابية تغلق مئات المدارس وتواجه الشرطة

تشهد فرنسا تصعيدًا متزايدًا في الاحتجاجات الطلابية التي امتدت إلى عدد من المدن، وسط توتر بين المتظاهرين وقوات الأمن، وضغوط متصاعدة على حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، في ظل مطالب بتحسين أوضاع التعليم ومعالجة النقص في الكوادر والموارد داخل المدارس.

وانطلقت الاحتجاجات منتصف سبتمبر الماضي من منطقة كريتاييه بضواحي باريس، بسبب شكاوى من نقص المعلمين والموارد التعليمية، قبل أن تتسع رقعتها لتشمل مناطق مختلفة في أنحاء البلاد.

ويركز الطلاب في مطالبهم على تطوير البنية التحتية للمدارس، وسد العجز في أعداد المعلمين، وخفض كثافة الفصول الدراسية، إلى جانب إعادة النظر في طول ساعات الدراسة وتحسين ظروف التعليم في المناطق الأكثر احتياجًا.

وخلال الأيام الماضية، شهدت الاحتجاجات تصعيدًا ملحوظًا، بعدما اتجهت بعض التحركات إلى إغلاق المدارس ووقعت مواجهات مع قوات الشرطة، استخدمت خلالها وسائل تفريق الحشود والغاز المسيل للدموع.

وأفادت وزارة التعليم الفرنسية بإغلاق مئات المدارس بصورة كاملة أو جزئية لعدم توافر شروط السلامة، بينما تعرضت 24 مدرسة لأعمال حرق أو تخريب، كما أصيب 78 من العاملين بوزارة التعليم منذ بداية الاحتجاجات، بحسب بيانات رسمية.

وبحسب تقارير حديثة، نفذت قوات الأمن أكثر من 6 آلاف عملية توقيف منذ بدء التصعيد، كان معظم الموقوفين من القاصرين، فيما شهدت مدن من بينها ليون وستراسبورج ورين مواجهات وعمليات كر وفر بين المحتجين والشرطة.

وعلى الصعيد السياسي، اتهمت الحكومة وأنصارها حزب فرنسا الأبية، بقيادة جان لوك ميلانشون، بالمساهمة في تأجيج الاحتجاجات واستغلالها سياسيًا، خاصة مع مشاركة عدد من نواب الحزب في التحركات وتأييد مطالب الطلاب. في المقابل، نفى ميلانشون تنظيم الاحتجاجات، مؤكدًا دعمه حق الطلاب في التظاهر السلمي.

وتواجه الحكومة الفرنسية ضغوطًا سياسية وأمنية متزايدة مع استمرار الاحتجاجات وتصاعد المطالب بإصلاح منظومة التعليم، بالتزامن مع تحديات اقتصادية ومالية واستعداد البلاد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.