جيرارد يكشف رأيه في نهاية رحلة محمد صلاح مع ليفربول

أكد ستيفن جيرارد، قائد ليفربول السابق وأحد أبرز أساطير النادي الإنجليزي، تفهمه قرار النجم المصري محمد صلاح بمغادرة «الريدز» قبل نهاية عقده، مشيرًا إلى أن استمرار اللاعب في الاستمتاع بكرة القدم والشعور بأهميته داخل الفريق يمثلان العامل الأهم في المراحل الأخيرة من مسيرته الاحترافية.

جيرارد يتفهم قرار صلاح بمغادرة أنفيلد

وقال جيرارد، في تصريحات لموقع «سبورت بايبل»، إنه لا يرى ضرورة لأن ينهي كل لاعب مسيرته الكروية مع النادي الذي حقق معه أبرز إنجازاته، موضحًا أن ظروف اللاعبين وتطلعاتهم تختلف مع التقدم في العمر والوصول إلى المراحل الأخيرة من مشوارهم الاحترافي.

وأضاف قائد ليفربول السابق أن الأهم بالنسبة لأي لاعب في هذه المرحلة هو أن يجد التقدير من مدربه، ويحصل على فرصة المشاركة بانتظام، ويواصل الاستمتاع باللعبة التي قضى سنوات طويلة في ممارستها.

وتأتي تصريحات جيرارد في ظل الجدل الذي أحاط بقرار صلاح الرحيل عن ليفربول، بعدما شهدت علاقته بالمدرب السابق آرني سلوت توترًا خلال موسم 2025-2026، إثر استبعاده من التشكيل الأساسي في ثلاث مباريات متتالية بالدوري الإنجليزي الممتاز.

أزمة سلوت تسبق نهاية رحلة محمد صلاح

وكان صلاح قد مدد عقده مع ليفربول لمدة عامين في أبريل 2025، قبل أن تتصاعد الخلافات بينه وبين سلوت بعد عدة أشهر، بالتزامن مع تراجع نتائج الفريق، الذي تعرض لتسع هزائم خلال 12 مباراة بين سبتمبر ونوفمبر.

وعقب التوصل إلى تسوية بين الطرفين، عاد النجم المصري إلى المشاركة مع الفريق في منتصف ديسمبر، قبل أن يعلن خلال فترة التوقف الدولي في مارس عزمه الرحيل بنهاية الموسم.

وأنهى صلاح رحلته مع ليفربول بعدما سجل 257 هدفًا بقميص الفريق، ليحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، قبل أن ينتقل إلى طرابزون سبور التركي في أغسطس، في خطوة أثارت مفاجأة واسعة بين متابعي كرة القدم.

تجربة جيرارد تتشابه مع موقف صلاح

واستند جيرارد في حديثه إلى تجربته الشخصية، بعدما غادر ليفربول في نهاية موسم 2014-2015، متجهًا إلى لوس أنجلوس جالاكسي الأمريكي، في محطة جاءت بعد سنوات طويلة قضاها قائدًا للفريق الإنجليزي.

وأوضح أنه مر بموقف مشابه خلال فترة عمل بريندان رودجرز مديرًا فنيًا لليفربول، مؤكدًا أنه لا يحمل أي مشاعر سلبية تجاه المدرب السابق، مع احتفاظه بالاحترام الكامل له.

وشدد جيرارد على أن نهاية المسيرة الكروية لا تتوقف بالضرورة على البقاء داخل النادي الذي صنع فيه اللاعب اسمه، بل ترتبط أيضًا بالعثور على البيئة التي تتيح له مواصلة اللعب والمساهمة والشعور بالتقدير والأهمية.

وتعكس تصريحات أسطورة ليفربول دعمه لحق صلاح في اختيار المحطة التي تناسب تطلعاته في المرحلة المقبلة من مسيرته، بعيدًا عن فكرة ضرورة الاعتزال داخل أنفيلد لمجرد ارتباط اسمه بإنجازات النادي.