وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، أمرًا تنفيذيًا يعفي روسيا من تطبيق قانون جديد للعقوبات أقره الكونجرس الأمريكي الشهر الماضي، قبل أيام قليلة من دخول القيود حيز التنفيذ.
وقّع ترامب أمرًا تنفيذيًا يمنح روسيا إعفاءً من العقوبات والقيود والرسوم الجمركية المنصوص عليها في القانون الجديد المعروف باسم «قانون ليندسي جراهام»، والذي يستهدف مسؤولين وأثرياء نافذين ومؤسسات مالية روسية على خلفية الحرب في أوكرانيا، كما يمنح الرئيس الأمريكي صلاحيات إضافية لفرض رسوم جمركية على الدول التي تواصل تعاملاتها التجارية مع موسكو.
وبحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، يتمتع البيت الأبيض بصلاحيات واسعة لإصدار إعفاءات من العقوبات، فيما لا يُلزم القانون ترامب بإخطار الكونجرس إلا في حال قرر عدم تطبيق القيود الاقتصادية المفروضة على روسيا.
وجاء القرار قبل يومين فقط من الموعد المقرر لدخول القانون حيز التنفيذ، إذ أعلن ترامب في الأمر التنفيذي إعفاء روسيا من العقوبات والقيود والرسوم الواردة في القانون، مؤكدًا أنه أبلغ الكونجرس بأن منح هذا الإعفاء في الوقت الراهن يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.
ولم يتضمن الأمر التنفيذي تفاصيل الأسباب التي استند إليها ترامب في تبرير قراره أمام الكونجرس.
ويأتي الإعفاء في وقت شهدت فيه مواقف ترامب تجاه روسيا وأوكرانيا تطورات ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة، وسط انتقادات أمريكية للهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، والتي ساهمت في ارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة تكاليف البنزين داخل الولايات المتحدة، ما أدى إلى تصاعد الضغوط التضخمية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وكان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بشأن بدء الولايات المتحدة استيراد وقود الديزل من روسيا.
وفي السياق ذاته، خففت وزارة الخزانة الأمريكية مؤقتًا القيود المفروضة على صادرات الديزل الروسية، للسماح بتوريد الوقود إلى الأسواق العالمية، كما منحت منتجي الطاقة الروس ترخيصًا عامًا لبيع الديزل حتى أبريل المقبل.



