الفرق بين ضغط العمل والاحتراق النفسي وأسباب الإرهاق المستمر

 

أكد الدكتور طارق إلياس، خبير التنمية البشرية، أن الإرهاق المستمر لا يرتبط بالضرورة بطول ساعات العمل، إذ قد ينتج عن طبيعة الضغوط التي يتعرض لها الشخص، سواء كانت نابعة من داخله أو مفروضة عليه بسبب كثرة المسؤوليات والمهام المهنية.

 

وأوضح إلياس، خلال لقائه ببرنامج «صباح البلد»، أن الضغط النفسي قد يكون داخليًا، عندما يشعر الشخص بأنه مطالب ببذل مجهود مستمر ويحتاج إلى وقت أطول لاستعادة نشاطه بين المهام، أو خارجيًا نتيجة تزايد التكليفات والمسؤوليات، خاصة عندما يصبح الموظف الشخص الذي يعتمد عليه الجميع لإنجاز الأعمال.

 

وأشار خبير التنمية البشرية إلى أن الموظف المجتهد قد يجد نفسه أمام أعباء متزايدة بسبب ثقة المديرين في قدرته على الإنجاز وجودة أدائه، وهو ما قد يحوله إلى محور أساسي في تنفيذ المهام داخل المؤسسة، ويعرضه لضغوط متواصلة يصعب التخلص منها.

 

وأضاف أن تقليل المسؤوليات الموكلة إلى بعض الموظفين قد لا يمنحهم الشعور بالراحة دائمًا، إذ يمكن أن يدفعهم إلى القلق أو الشك في مستوى أدائهم، خصوصًا إذا اعتادوا تحمل الجزء الأكبر من العمل، وأصبح الإنجاز المستمر جزءًا من نظرتهم إلى أنفسهم.

 

وشدد إلياس على أن استجابة الأشخاص للضغوط تختلف من فرد إلى آخر؛ فهناك من يعبر عن شكواه رغم شعوره بالرضا، بينما يواجه آخرون صعوبة في التعامل مع الأعباء المتراكمة، مؤكدًا أهمية فهم طبيعة الحالة النفسية لكل شخص للتمييز بين ضغط العمل والإرهاق الممتد، وتحديد أسلوب التعامل المناسب معه.