سياسات ترامب الاقتصادية والخارجية تضغط على الأمريكيين وتهدد الجمهوريين في انتخابات الكونجرس

لم تعد السياسة الخارجية بعيدة عن حسابات الناخب الأمريكي، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في الثالث من نوفمبر، بعدما انعكست تداعيات سياسات الرئيس دونالد ترامب، خاصة الحرب ضد إيران والرسوم الجمركية، على تكاليف المعيشة وأسعار السلع والوقود.

وتشير مؤشرات واستطلاعات رأي حديثة إلى أن الناخبين باتوا يربطون بين توجهات ترامب الخارجية والاقتصادية وارتفاع الأسعار، وهو ما يضع الرئيس وأعضاء الحزب الجمهوري أمام ضغوط متزايدة قبل الانتخابات، ويهدد موقف الحزب داخل الكونجرس.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس خلال أكتوبر أن نحو 78% من الأمريكيين يحملون سياسات ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار بوتيرة تتجاوز نمو دخولهم.

ويشير التقرير إلى أن تأثير السياسة الخارجية على انتخابات التجديد النصفي يكتسب أهمية لافتة، خاصة مع تزايد الأعباء المرتبطة بأسعار الوقود وفواتير المواد الغذائية، وهي ملفات تمثل عوامل مؤثرة في توجهات الناخبين.

وقال كريستوفر بريبل، الزميل البارز في مركز ستيمسون للأبحاث في واشنطن، إن المواطنين يتأثرون بتداعيات الحرب والسياسات الأخرى التي يتبناها ترامب، معتبرًا أن الانتخابات تمثل فرصة للناخبين للتعبير عن موقفهم من طريقة إدارة هذه الملفات.

ومع تراجع معدلات تأييد ترامب، اتخذت الإدارة الأمريكية خلال الفترة السابقة للانتخابات عددًا من الإجراءات المثيرة للجدل، من بينها رفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية في محاولة لخفض أسعار الوقود.

وأثارت الخطوة انتقادات من معارضين، بينهم بعض الجمهوريين، الذين يرون أنها قد تعزز الانطباع بتقارب موقف ترامب مع موسكو في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.