مصر والجزائر وتونس تدعم تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية

أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، أن حل الأزمة الليبية يجب أن يكون ليبيًا خالصًا، بما يحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها ويمهد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة.

شارك بدر عبد العاطي، أمس الأحد، في الاجتماع الوزاري لآلية دول الجوار الثلاثية حول ليبيا، الذي استضافته الجزائر، بمشاركة وزيري خارجية الجزائر وتونس، لبحث تطورات الأزمة الليبية وسبل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وأكد عبد العاطي ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسيادتها، مشددًا على أن أمن ليبيا يمثل امتدادًا للأمن القومي المصري والعربي.

وشدد وزير الخارجية على رفض أي إملاءات أو تدخلات خارجية في الشأن الليبي، مؤكدًا أن الحل السياسي يجب أن يكون نابعًا من إرادة الليبيين وتوافقهم الوطني، بما يضمن توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الأجواء لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت.

كما أكد ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، تنفيذًا للقرارات الدولية ذات الصلة، مع الحفاظ على مكتسبات اتفاق وقف إطلاق النار.

واتفق وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس على أهمية التعامل مع الأزمة الليبية من خلال مقاربة شاملة تشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، بما يساعد على معالجة جذور الأزمة وتحقيق الاستقرار.

وأعرب الوزراء عن دعمهم الكامل للجهود الأممية والدولية الرامية إلى تيسير العملية السياسية وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، حرة ونزيهة، وفق إطار دستوري وقانوني متوافق عليه، بما يسهم في إنهاء المراحل الانتقالية وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية.

كما أكدوا دعمهم لخارطة الطريق السياسية التي أعلنتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومخرجات لجنة الحوار المصغرة «4+4»، والاتفاق الإطار الموقع في أغسطس 2026، مع التشديد على أن تظل العملية السياسية بقيادة وملكية ليبية.

وجدد الوزراء رفضهم القاطع للتدخلات الخارجية التي أسهمت في إطالة أمد الأزمة وتعميق الانقسامات، مؤكدين ضرورة توحيد المؤسسات الليبية، بما فيها المؤسسات العسكرية والأمنية.

وشددوا كذلك على أهمية تحقيق المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق هذا الهدف، إلى جانب الحفاظ على موارد ليبيا وأصولها المالية المجمدة في الخارج وضمان حسن إدارتها وفق قرارات مجلس الأمن.

واتفق الوزراء على استمرار التنسيق والتشاور بين الدول الثلاث داخل المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، بما يدعم جهود تسوية الأزمة الليبية، على أن تستضيف تونس الاجتماع المقبل لآلية دول الجوار الثلاثية في موعد يحدد لاحقًا.