الجامعة الأمريكية بالقاهرة تستقبل 363 طالبًا ضمن الدفعة الرابعة من منح التميز.. و126 من خريجي المدارس الحكومية

استقبلت الجامعة الأمريكية بالقاهرة 363 طالبًا وطالبة ضمن الدفعة الرابعة من برنامج منح التميز للعام الدراسي خريف 2026، في إطار جهودها لدعم الطلاب المتفوقين وإتاحة فرص التعليم الجامعي المتميز أمامهم، بصرف النظر عن قدراتهم المادية.

 

وسجلت دفعة العام الحالي أعلى مشاركة لطلاب المدارس الحكومية المصرية منذ إطلاق البرنامج، بواقع 126 طالبًا وطالبة من خريجي الثانوية العامة ومدارس النيل ومدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM)، بما يعكس توجه الجامعة نحو استقطاب الطلاب المتميزين من مختلف النظم التعليمية في مصر.

 

أحمد دلّال: المنح الدراسية تدعم المتفوقين وتتيح فرصًا تعليمية متنوعة

وأكد الدكتور أحمد دلّال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، تميز الطلاب الحاصلين على منح هذا العام، مشيرًا إلى التزام الجامعة المستمر بدعم المتفوقين وتوفير فرص التعليم الجامعي لهم.

 

وقال: "يواصل برنامج منح التميز في عامه الرابع استقطاب الطلاب المتفوقين ومن بينهم الحاصلون على أعلى الدرجات في مصر في برامج الدبلومة الدولية (IB) والشهادة الثانوية البريطانية (IG) والثانوية العامة، إلى جانب الطلاب الحاصلين على مختلف الشهادات الثانوية الأخرى والطلاب الدوليين".

 

وأضاف دلّال أن الجامعة قدمت خلال العام الحالي منحًا دراسية متنوعة لأكثر من 530 طالبًا وطالبة، من بينهم 292 طالبًا وطالبة من المتفوقين حصلوا على منح تغطي المصروفات الدراسية بالكامل، إلى جانب منح الإنجاز التي استفاد منها أكثر من 290 طالبًا متفوقًا بالفرقة الأولى.

 

وأكد رئيس الجامعة أن الطلاب الحاصلين على المنح الدراسية، إلى جانب غيرهم من الطلاب المتميزين، يمثلون ما يقرب من 40% من إجمالي طلاب الجامعة.

 

1156 طالبًا استفادوا من البرنامج منذ إطلاقه

ومنذ إطلاق برنامج منح التميز في خريف 2023، استفاد 1156 طالبًا وطالبة من المتفوقين من مختلف المحافظات المصرية ودول العالم، حيث يجمع البرنامج بين خريجي المدارس الثانوية الحكومية المصرية والطلاب الحاصلين على شهادات من أنظمة تعليمية دولية متنوعة.

 

وتضم دفعة خريف 2026 نحو 80 طالبًا من الحاصلين على الشهادة الثانوية البريطانية، و52 من خريجي الدبلومة الدولية (IB)، و48 من حملة الدبلومة الأمريكية، و38 من خريجي البكالوريا الفرنسية، و10 طلاب من الحاصلين على الشهادات الثانوية الكندية، وستة من حاملي شهادة الأبيتور الألمانية، وثلاثة طلاب من الحاصلين على شهادات الثانوية العامة من دول عربية.

 

كما يضم البرنامج طلابًا من ذوي الإعاقة، في إطار حرص الجامعة على توفير بيئة تعليمية دامجة تدعم تكافؤ الفرص، وتساعد الطلاب على تنمية قدراتهم وتحقيق طموحاتهم الأكاديمية والشخصية.

 

معايير متنوعة لاختيار الحاصلين على منح التميز

وتعتمد الجامعة في اختيار الطلاب المستفيدين من البرنامج على مدى تميزهم في مجال واحد أو أكثر من المجالات التي تشملها المنحة، بما يعكس مفهومًا شاملًا للتميز يتجاوز التفوق الدراسي.

 

وتتضمن معايير الاختيار التفوق الأكاديمي، والتنوع الدولي، والمواهب في الفنون والموسيقى والرياضة، والقيادة وخدمة المجتمع، إلى جانب الاهتمام بالتخصصات القائمة على الفنون والعلوم الحرة.

 

وتتحدد نسبة الإعفاء من المصروفات الدراسية وفقًا لعدد المجالات التي يثبت الطالب تميزه فيها، بما يتيح للطلاب أصحاب المواهب والإنجازات المتعددة الحصول على نسب إعفاء أكبر.

 

الهندسة تتصدر التخصصات الأكثر اختيارًا بين الطلاب

وتتصدر الهندسة الميكانيكية قائمة التخصصات الأكثر اختيارًا بين الحاصلين على منح التميز، تليها هندسة الحاسبات، وهندسة الإلكترونيات والاتصالات، والهندسة المعمارية، وهندسة التشييد.

 

ويمتد التنوع الأكاديمي للطلاب ليشمل علوم الحاسب وعلوم البيانات والرياضيات وإدارة الأعمال والتمويل والاقتصاد والعلوم الاكتوارية، إلى جانب تخصصات الأحياء والكيمياء.

 

كما تشمل اختيارات الطلاب مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية والتخصصات الإبداعية، ومنها الأنثروبولوجيا وعلم المصريات والتاريخ ودراسات الشرق الأوسط والفلسفة، فضلًا عن صناعة الأفلام والتصميم الجرافيكي وتكنولوجيا الموسيقى والاتصال والوسائط المتعددة والصحافة.

 

طلاب المنحة: فرصة لتحقيق الطموحات الأكاديمية والمهنية

وقال يوسف محمد السعدني، أحد خريجي مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM) والحاصل على منحة التميز، إن الالتحاق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة كان حلمًا يراوده منذ سنوات.

 

وأضاف: "لطالما تمنيت الدراسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة منذ وقت طويل، لكنني لم أتخيل يومًا أن تتحقق هذه الأمنية. وعندما اتصلت بي الجامعة ودعتني للتقدم إلى منحة التميز، شعرت وكأن حلمي أصبح حقيقة ممكنة. بالنسبة لي، تمثل الجامعة منظومة متكاملة من الفرص، وكان الجمع بين التميز الأكاديمي والانفتاح على العالم والتجربة الجامعية المتميزة من أهم الأسباب التي جعلتها خياري الأول".

 

وأوضح السعدني أن دراسته في مدارس STEM، التي تعتمد على الرياضيات المتقدمة والفيزياء، عززت رغبته في دراسة هندسة الإلكترونيات أو الهندسة الميكانيكية.

 

وقال: "أتاحت لي دراستي في مدارس STEM اكتساب مهارات قوية في التحليل وتأسيس قاعدة علمية متينة. وأتطلع إلى البناء على هذه الخبرة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث سيساعدني المنهج الدراسي المكثف القائم على المشروعات والتركيز على البحث المستقل على تطوير مهاراتي والاستعداد للتحديات المستقبلية".

 

من جانبها، قالت مريم صفي الدين، الحاصلة على الدبلومة الدولية (IB) وإحدى الفائزات بمنحة التميز للمتفوقين، والطالبة بالفرقة الأولى في تخصص الهندسة المعمارية، إنها اختارت الجامعة الأمريكية بالقاهرة لما توفره من فرص تتجاوز حدود الدراسة الأكاديمية والتخصص الجامعي.

 

وأضافت: "لطالما كانت لدي اهتمامات وهوايات متعددة، وكنت أبحث عن جامعة تتيح لي مواصلة ممارستها واكتساب مهارات جديدة في الوقت نفسه. وأرى الجامعة الأمريكية بالقاهرة بيئة تساعدني على النمو والتطور، ليس فقط على المستوى الأكاديمي كطالبة في تخصص الهندسة المعمارية، بل أيضًا على المستوى الشخصي بما يسهم في بناء شخصيتي وتطوير قدراتي".

 

بدوره، أعرب زياد عادل، الحاصل على الدبلومة الأمريكية والفائز بمنحة التميز للمتفوقين، والطالب بالفرقة الأولى في تخصص هندسة الحاسبات، عن سعادته بالحصول على المنحة، مؤكدًا أنها أتاحت له فرصة الانضمام إلى مجتمع جامعي طالما تطلع إلى أن يكون جزءًا منه.

 

وأضاف: "أتطلع بشكل خاص إلى الفرص المهنية التي توفرها الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وأسعى إلى اكتساب خبرة عملية متخصصة في مجال هندسة الحاسبات، إلى جانب الاستفادة من خدمات مركز التوظيف بالجامعة لتطوير مهاراتي والاستعداد لمسيرتي المهنية المستقبلية".

 

خريجو البرنامج يواصلون مسيرتهم بعد التخرج

وفي مؤشر على النتائج التي حققها البرنامج، تخرج حتى الآن ثلاثة من الحاصلين على المنحة، بعد حصولهم على درجات علمية في تخصصات دراسات الشرق الأوسط وتكنولوجيا الموسيقى والعلوم السياسية، بما يعكس دور البرنامج في مساندة الطلاب المتفوقين خلال رحلتهم الجامعية وصولًا إلى التخرج.

 

ويأتي برنامج منح التميز ضمن منظومة المنح الدراسية التي تقدمها الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والتي تشمل منحًا ممولة من الجامعة وأخرى مقدمة بدعم من الجهات المانحة، بهدف توسيع فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي أمام الطلاب المتفوقين ومساعدتهم على استكمال دراستهم وتحقيق طموحاتهم الأكاديمية والمهنية.