أموال العملاء في خطر؟ خبير يطالب بضوابط صارمة لشركات الذهب

حذر محمود إبراهيم مصيلحي، الخبير القانوني، من مخاطر توقف بعض شركات الذهب عن العمل أو اختفائها بصورة مفاجئة، بما قد يترك العملاء أمام صعوبات في استرداد حقوقهم، مشيرًا إلى أن الموقف القانوني يختلف بحسب طبيعة الكيان التجاري الذي يتعامل معه المستهلك.

وأوضح مصيلحي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أنجل جمال، ببرنامج «صناع الفرصة» المذاع عبر قناة «النهار»، أن الكيانات العاملة في سوق الذهب تشمل التاجر الفرد وشركات التضامن، إلى جانب شركات الأموال، ولكل منها طبيعة قانونية مختلفة فيما يتعلق بالمسؤولية عن الالتزامات تجاه العملاء.

التعهدات المكتوبة أساس المطالبة بالحقوق

وأشار الخبير القانوني إلى أن وجود تعهد كتابي من التاجر بإعادة شراء المشغولات أو الفصوص وفق شروط محددة، مثل الوزن والسعر المتفق عليهما، يعزز موقف المستهلك في المطالبة بحقوقه، موضحًا أن تحديد الشخص أو الجهة المسؤولة عن الالتزام أمر مهم عند اتخاذ الإجراءات القانونية.

وأضاف أن التعامل مع شركات المساهمة قد يطرح تحديات مختلفة عند توقفها عن النشاط أو تصفيتها، وهو ما يستدعي، بحسب رؤيته، دورًا أكبر للجهات المعنية بتنظيم المهنة، وفي مقدمتها الغرف التجارية وشعبة الصاغة، للحد من النزاعات التي قد تنشأ بسبب الاعتماد على الوعود الشخصية والأعراف التجارية دون مستندات واضحة.

الفاتورة المفصلة تحمي مشتري الذهب

وشدد مصيلحي على ضرورة أن تتضمن فاتورة شراء الذهب بيانات تفصيلية تفصل بين قيمة الذهب والأحجار أو الفصوص، بحيث توضح:

الذهب الخالص: الوزن والسعر بصورة مستقلة.

الأحجار والفصوص: النوع والوزن والقيمة المالية لكل منها بشكل منفصل.

وأوضح أن هذا الفصل من شأنه تقليل فرص الخلط أو النزاع عند إعادة البيع، خاصة في المشغولات المرصعة التي تختلف فيها قيمة الذهب عن قيمة الأحجار المستخدمة.

ودعا إلى وضع ضوابط تشريعية وتنظيمية أكثر وضوحًا لتنظيم عمليات البيع وإعادة الشراء وتصفية الشركات، مع مراجعة الالتزامات تجاه العملاء قبل خروج أي كيان من السوق، بما يعزز حماية المدخرات ويحد من المخاطر التي قد يتعرض لها المستهلك.

دعوة إلى تشديد ضوابط الترخيص والرقابة

وأكد الخبير القانوني تفضيله التعامل مع المؤسسات الكبرى وشركات الأموال التي تعمل وفق هياكل مؤسسية، معتبرًا أن استمرار نشاطها لا يرتبط بالضرورة بشخص واحد من الملاك، وهو ما قد يوفر قدرًا أكبر من الاستقرار للعملاء.

كما طرح مقترحًا بوضع شروط أكثر صرامة لمنح التراخيص، تشمل التحقق من الملاءة المالية والقدرة على الاستمرار، مشيرًا إلى إمكانية بحث اشتراط مدة زمنية محددة لنشاط الشركة، وذكر 25 عامًا مثالًا على المدة المقترحة، وليس باعتبارها شرطًا قانونيًا قائمًا.

السبائك بديل للمشغولات المرصعة

وفيما يتعلق بكيفية تقليل المخاطر، نصح مصيلحي المستهلكين بالتأكد من موثوقية التاجر والحصول على تعهدات مكتوبة وواضحة عند الاتفاق على إعادة الشراء.

وأضاف أنه في حال تعذر التحقق من ضمانات إعادة الشراء أو موثوقية الجهة البائعة، فإن الاتجاه إلى شراء السبائك الذهبية قد يكون خيارًا أكثر ملاءمة لمن يستهدف الادخار، نظرًا إلى وضوح وزن الذهب الخالص وقيمته مقارنة بالمشغولات التي تتضمن أحجارًا وفصوصًا.