أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع سنغافورة وتبادل الخبرات في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، والاستفادة من التجربة السنغافورية في تطوير البرامج التعليمية والتدريبية.
جاء ذلك خلال زيارة الوزير الرسمية إلى سنغافورة، التي استهلها بزيارة كلية «آي تي إي كوليدج ويست» التابعة لمعهد التعليم الفني السنغافوري، لبحث سبل تطوير التعاون المشترك والارتقاء بمنظومة التعليم الفني.
مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التعليمي
تأتي الزيارة في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر وسنغافورة خلال زيارة الرئيس السنغافوري إلى مصر عام 2025، والتي تستهدف تطوير التعليم الفني والتقني، وتحديث المناهج الدراسية، وتأهيل المعلمين، وتبادل الخبرات في تطبيق معايير الجودة.
وعقد الوزير اجتماعًا مع أليس سو، مديرة كلية «آي تي إي كوليدج ويست»، وسوريش ناتاراجان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخدمات التعليمية التابعة لمعهد التعليم الفني السنغافوري، بحضور السفيرة أميرة فهمي، سفيرة مصر لدى سنغافورة، وعدد من المسؤولين من الجانبين.
التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية
وأشاد وزير التربية والتعليم بالتجربة السنغافورية في التعليم الفني والتدريب المهني، مؤكدًا أهمية توسيع التعاون في تطوير البرامج التعليمية وتطبيق النماذج الحديثة التي تركز على تنمية المهارات العملية والتكنولوجية لدى الطلاب.
وأوضح أن تطوير التعليم الفني يمثل أحد المحاور الرئيسية لجهود الدولة للارتقاء بالمنظومة التعليمية، مشيرًا إلى اهتمام الوزارة بتحديث هذا القطاع ومواكبة التطورات التكنولوجية، والتوسع في الشراكات الدولية التي تساعد على إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل.
واستعرض الوزير تجربة مصر في التوسع بمدارس التكنولوجيا التطبيقية، موضحًا أن العام الدراسي الحالي شهد انطلاق 225 مدرسة في تخصصات متنوعة، من بينها 100 مدرسة بالشراكة مع الجانب الإيطالي و38 مدرسة بالتعاون مع الجانب الألماني.
وأشار إلى أن هذه المدارس تستهدف تطبيق المعايير الدولية في التعليم والتدريب العملي، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، بما يسهم في تخريج كوادر تمتلك المهارات المطلوبة في القطاعات الصناعية والإنتاجية.
تعاون لتطوير المناهج وتدريب المعلمين
من جانبها، أعربت أليس سو عن تقديرها لزيارة وزير التربية والتعليم المصري، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين في مجال التعليم الفني والمهني.
وأوضحت أن التجربة السنغافورية تعتمد على تنمية المهارات التطبيقية للطلاب، وربط البرامج التعليمية والتدريبية باحتياجات القطاعات الاقتصادية والصناعية، بما يعزز فرص الخريجين في الالتحاق بسوق العمل.
وتناول الاجتماع آليات تطوير التعليم الفني والتكنولوجي في سنغافورة، وسبل تصميم البرامج التعليمية وفقًا لاحتياجات القطاعات الإنتاجية، إلى جانب بحث التعاون في تحديث المناهج وتدريب المعلمين والمدربين وتبادل الخبرات المتعلقة بمعايير الجودة.
كما ناقش الجانبان أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، والاستفادة من الخبرات الصناعية في تطوير التدريب العملي وربط المناهج بالتطورات التكنولوجية واحتياجات سوق العمل.
واتفق الطرفان على مواصلة التنسيق خلال الفترة المقبلة، والبناء على مجالات التعاون القائمة، بما يدعم الشراكة التعليمية بين مصر وسنغافورة ويسهم في تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني



