حذر اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، من خطورة حروب الجيلين الرابع والخامس، مؤكدًا أنها تستهدف وعي الشعوب وعقولها من خلال حملات الشائعات ومحاولات إثارة الانقسامات الداخلية، بهدف زعزعة الثقة في القوات المسلحة ومؤسسات الدولة.
وأوضح فرج أن التطور التكنولوجي أحدث تحولًا كبيرًا في طبيعة الصراعات الحديثة، إذ أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام والتقنيات المتقدمة، إلى جانب الذكاء الاصطناعي، من أبرز الأدوات المستخدمة في إدارة هذه الحروب والتأثير في المجتمعات.
تطور الحروب من السلاح التقليدي إلى الذكاء الاصطناعي
وأضاف الخبير العسكري، خلال لقائه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، اليوم الخميس، أن الحروب مرت بمراحل متعددة، بداية من الأجيال الأولى والثانية والثالثة التي اعتمدت على السيوف والسهام والبارود والبنادق والمدافع، وصولًا إلى استخدام الدبابات والصواريخ، ثم الانتقال إلى أنماط أكثر تطورًا تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
استهداف مؤسسات الدولة من الداخل
وأشار فرج إلى أن المواجهات العسكرية لم تعد تقتصر على الاشتباكات المباشرة بين الجيوش، بل امتدت إلى محاولات التأثير في الرأي العام وإضعاف تماسك المجتمع، بما قد يؤدي إلى تراجع ثقة المواطنين في الجيش والقضاء ومختلف مؤسسات الدولة.
سمير فرج يستشهد بهزيمة 1967
واستشهد الخبير العسكري بما تعرضت له مصر خلال حرب يونيو 1967، موضحًا أن البلاد تكبدت هزيمة عسكرية وفقدت نسبة كبيرة من أسلحتها، لكنها حافظت على كيان الدولة ولم تنهَر مؤسساتها.
وأكد أن تماسك الشعب المصري ووقوفه خلف الدولة كانا من العوامل الأساسية التي ساعدت البلاد على تجاوز تلك المرحلة الصعبة.



