كامل الوزير يترأس اجتماع المكتب التنفيذي لوزراء النقل العرب بالإسكندرية

 

ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، اليوم الاثنين، أعمال الدورة الـ75 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب، والتي استضافتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية، بمشاركة عدد من وزراء النقل والمواصلات العرب ورؤساء الوفود وممثلي جامعة الدول العربية.

 

وشهد الاجتماع حضور الدكتورة نورة المشعان، وزيرة الأشغال العامة بدولة الكويت ورئيس الدورة الحالية، والدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتور بهجت أبو النصر، مدير إدارة النقل والسياحة بالأمانة العامة للجامعة العربية، إلى جانب أعضاء المكتب التنفيذي.

 

واستهل وزير النقل كلمته بتقديم التهنئة لنبيل فهمي بمناسبة توليه منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، كما أعرب عن تقديره لأحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق، مشيدًا بجهوده خلال فترة توليه المسؤولية.

 

ونقل كامل الوزير تقدير الشعب المصري واعتزازه بانتمائه للأمة العربية، مؤكدًا أهمية تعزيز العمل العربي المشترك، وموجهًا الشكر لوزراء النقل العرب ورؤساء وأعضاء المكتب التنفيذي على مشاركتهم، كما أشاد بجهود الأمانة العامة واللجان الفنية في الإعداد للاجتماع ودراسة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.

 

كامل الوزير: التحديات الجيوسياسية تعرقل حركة التجارة وتضغط على سلاسل الإمداد العالمية

وأكد وزير النقل أن التطورات الجيوسياسية والصراعات التي تشهدها المنطقة ألقت بظلالها على حركة النقل والتجارة الدولية، وأسهمت في زيادة اضطرابات سلاسل الإمداد، ودفع الخطوط الملاحية الكبرى إلى تغيير مساراتها البحرية واللجوء إلى طرق بديلة.

 

وأوضح أن هذه التغيرات أدت إلى إطالة زمن الرحلات البحرية، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتكدس الموانئ وتأخر وصول البضائع، فضلًا عن زيادة الانبعاثات الكربونية وتأثيراتها البيئية.

 

وأشار إلى أن تداعيات هذه الأزمات لم تعد تقتصر على قطاع النقل، بل امتدت إلى مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ورفعت تكاليف المعيشة على مستوى المنطقة والعالم، الأمر الذي يستدعي تكاتف الجهود العربية والدولية لمواجهة التحديات وتعزيز قدرة الدول على التعامل مع المتغيرات العالمية.

 

وشدد الوزير على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التنسيق العربي وتبادل المعلومات والخبرات، ورفع كفاءة وجاهزية الموانئ وشبكات النقل، ودراسة البدائل التشغيلية المتاحة، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية وحرية المرور الآمن وفقًا لقواعد القانون الدولي.

 

وأضاف أن تطوير منظومة النقل العربية لا ينبغي أن يقتصر على تحديث شبكات النقل داخل كل دولة بصورة منفردة، وإنما يتطلب تحقيق التكامل الفعلي بين هذه الشبكات، بما يضمن انسيابية حركة الركاب والبضائع، ويرفع قدرة الدول العربية على مواجهة الأزمات والاستفادة من الفرص الاقتصادية واللوجستية.

 

دعم الاقتصاد الفلسطيني وتطوير النقل البري والسككي على أجندة الاجتماع

وأوضح كامل الوزير أن جدول أعمال الدورة الـ75 يتضمن مجموعة من الملفات المهمة لتعزيز التكامل الاقتصادي واللوجستي العربي، وفي مقدمتها دعم الاقتصاد الفلسطيني وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في مدينة القدس.

 

كما تشمل المناقشات الاتفاقيات العربية المنظمة لنقل الركاب والبضائع عبر الطرق البرية بين الدول العربية، وتطوير البوابة الإلكترونية للنقل البري، وتعزيز منظومة السلامة الطرقية، وتطوير قطاع النقل السككي، إلى جانب دعم التحول الرقمي والانتقال الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية.

 

وأكد أن هذه الملفات تمثل محاور أساسية لتطوير منظومة النقل العربية، وتعزيز الترابط بين الدول، بما ينعكس على حركة التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية.

 

اتفاقية عربية للنقل البحري وتطوير المناطق اللوجستية بالسودان

وفيما يتعلق بقطاع النقل البحري، أشار الوزير إلى أن جدول الأعمال يتضمن بحث مشروع اتفاقية تنظيم إجراءات النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، إلى جانب مناقشة سبل تنمية النقل النهري في جمهورية السودان وتطوير المناطق اللوجستية بها.

 

كما تتناول الاجتماعات إعداد اتفاقية عربية شاملة للتعاون البحري، وتعزيز الدبلوماسية البحرية واللوجستية، بما يدعم مرونة الممرات الملاحية وسلاسل الإمداد، ويسهم في تعزيز المكانة الجيو-اقتصادية للدول العربية.

 

وأكد كامل الوزير أهمية البناء على المصالح المشتركة والإمكانات المتاحة لدى الدول العربية، والعمل على توحيد الرؤى وتنسيق الجهود في مختلف قطاعات النقل، بما يدعم مسيرة التعاون العربي ويحقق تطلعات الشعوب نحو مزيد من التنمية والتقدم.