تعتزم الصين إطلاق حزمة واسعة من التشريعات والمعايير المنظمة لسلامة الذكاء الاصطناعي، تشمل مختلف مراحل تطوير النماذج وتشغيلها، في إطار جهودها لتعزيز الرقابة على هذه التقنيات والحد من المخاطر الأمنية والأخلاقية المرتبطة بها.
وشهدت الفترة الأخيرة تصاعدًا في المخاوف الدولية بشأن سلامة تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعد تحذيرات أطلقها مسؤولون وقادة في قطاع التكنولوجيا الأمريكي من مخاطر محتملة على البشرية، فضلًا عن حوادث إلكترونية كشفت عن إمكانية توظيف هذه الأنظمة في تعزيز محاولات اختراق الشبكات والأنظمة الرقمية.
وأكد وانج روومينج أن السلطات الصينية ستجري مراجعات دورية لمتابعة مدى التزام الشركات بالقواعد الجديدة، مع تحديث التشريعات التي لم تعد تتناسب مع التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وفي إطار تخفيف الأعباء على الشركات، تعتزم الحكومة منح المؤسسات فترة انتقالية للتكيف مع المتطلبات الجديدة، دون تحديد مدتها حتى الآن، إلى جانب إصدار إرشادات توضح آليات الالتزام بالتشريعات.
كما تخطط بكين لإنشاء بيئات تنظيمية تجريبية لقطاعات محددة، تسمح للشركات باختبار التقنيات الحديثة وتقييم نتائجها، والاستفادة من التجارب والأخطاء قبل تطبيق القواعد بصورة كاملة.
وشدد المسؤول الصيني على أهمية تعزيز إجراءات إدارة المخاطر لدى الشركات المطورة والمشغلة لأنظمة الذكاء الاصطناعي، مع ضرورة الإفصاح عن مخاطر السلامة والحوادث والثغرات الأمنية المرتبطة بهذه التقنيات.
وتتزامن التحركات الصينية مع اتفاق سابق بين بكين وواشنطن، خلال سبتمبر الماضي، على العمل للتوصل إلى فهم مشترك لمنافع الذكاء الاصطناعي ومخاطره، وذلك قبل القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في واشنطن، حيث تصدرت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الملفات المطروحة للنقاش.



