بريطانيا تحذر من تصاعد حملات التضليل الإعلامي بسبب الذكاء الاصطناعي

حذرت بريطانيا أمام الأمم المتحدة من تزايد حملات التضليل الإعلامي عالميا، مؤكدة أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يضاعف مخاطر انتشار المعلومات المضللة، ويهدد الثقة العامة ويؤجج الصراعات، فضلا عن تعريض حياة المدنيين والصحفيين والعاملين في المجال الإنساني للخطر.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية، إد ثيكنيس، إن جهات معادية تشن هجمات واسعة على البيئة المعلوماتية، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تجعل نشر الأخبار الكاذبة أسرع وأكثر دقة في استهداف الجمهور، مع صعوبة اكتشاف المحتوى المزيف.

وأوضح المسؤول البريطاني أن التضليل خلال الأزمات الإنسانية قد يعرقل وصول المساعدات ويهدد سلامة العاملين بها، داعيا الدول إلى حماية مصداقية الأمم المتحدة، والتصدي للحملات التي تستهدف قوات حفظ السلام، وضمان استقلال الصحافة وسلامة الصحفيين.

وأشار إلى أن 76% من أفراد قوات حفظ السلام الذين شملهم استطلاع أممي خلال العام الماضي أكدوا تأثر سلامتهم وأمنهم بالمعلومات المضللة بدرجات متوسطة إلى شديدة، لافتا إلى أن بريطانيا تمول مشروعات لتدريب القوات وتطوير أدوات تكنولوجية لمواجهة هذه التهديدات.

كما شدد على ضرورة حماية الصحفيين، مشيرا إلى تسجيل مقتل 129 صحفيا وعاملا إعلاميا خلال عام 2025، وهي أعلى حصيلة منذ بدء توثيق هذه البيانات، مطالبا بالتحقيق في الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.

واختتم بالتأكيد على أن مواجهة التضليل تتطلب تعاونا دوليا لكشف المعلومات الكاذبة وحماية الصحفيين والعاملين على نقل الحقيقة، ومحاسبة الجهات التي تستخدم التضليل لتحقيق أهدافها.