رفع بنك إنجلترا، اليوم الخميس، سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل إلى 4% بدلًا من 3.75%، في خطوة تستهدف الحد من ارتفاع معدلات التضخم الناتج عن تداعيات الحرب في إيران.
وجاء القرار متوافقًا مع توقعات الأسواق، ويُعد أول زيادة لأسعار الفائدة منذ سبتمبر 2023، بعدما صوت 8 أعضاء من لجنة السياسة النقدية لصالح رفعها بربع نقطة مئوية، فيما طالب عضو واحد بزيادة أكبر بلغت نصف نقطة مئوية.
ويرتبط ارتفاع التضخم خلال العام الجاري بالزيادة الحادة في تكاليف الوقود، نتيجة الحرب في إيران والاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، ما تسبب في ضغوط على إمدادات النفط والغاز عالميًا.
وأوضح البنك أن المؤشرات على انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع الأخرى والأجور لا تزال محدودة، مشيرًا إلى أن الاقتصاد البريطاني أظهر قدرًا من المرونة يفوق التوقعات، رغم احتمالات تباطؤ النمو خلال الأرباع المقبلة.
وتوقع بنك إنجلترا وصول تضخم أسعار المستهلكين إلى ذروته عند 4.9% خلال الربع الثاني من العام المقبل، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2023.
كما رجح تراجع التضخم إلى أقل من المستهدف البالغ 2% بحلول عام 2029، وفقًا للمسار المفترض لأسعار الفائدة، الذي يشير إلى إمكانية وصولها إلى مستوى يتراوح بين 4.75% و5%، بما قد يتطلب زيادة إضافية مرة أو مرتين.



