العراق يفعّل خطط الطوارئ النووية والإشعاعية وسط مخاوف من استهداف إيران بضربة نووية

أكدت الهيئة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبايولوجية في العراق عدم وجود مؤشرات على تهديد إشعاعي مباشر للأراضي العراقية، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات من احتمالات استئناف الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن احتمال استهداف مواقع إيرانية بضربة نووية.

وقال رئيس الهيئة، فاضل حاوي مزبان، إن تقييم المخاطر يعتمد على عدة عوامل، من بينها بُعد المواقع المعنية عن الحدود العراقية بمئات الكيلومترات، وطبيعة التضاريس الجيولوجية، مشيرًا إلى أن بعض المنشآت تقع داخل مناطق جبلية ذات تكوينات صخرية من الغرانيت، وعلى أعماق تتجاوز 100 متر تحت سطح الأرض.

وأضاف أن هذه العوامل قد تسهم في احتواء جزء من نواتج أي انفجار والحد من انتشار المواد المشعة، إلى جانب تأثير اتجاهات الرياح السائدة، خاصة في طبقات الجو العليا، في تحديد مسارات المتساقطات الإشعاعية المحتملة.

العراق يفعّل غرفة الطوارئ المركزية

وفي إطار الاستعدادات، فعّلت الهيئة غرفة الطوارئ المركزية للحوادث النووية والإشعاعية، وأعدت السيناريوهات والخطط اللازمة للتعامل مع مختلف الاحتمالات، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وتشمل الإجراءات تشغيل منظومات الرصد والإنذار المبكر المنتشرة على امتداد المناطق الحدودية، والمرتبطة بشبكات الرصد الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمتابعة مستويات الإشعاع والكشف المبكر عن أي تغيرات غير طبيعية.

وأكد رئيس الهيئة أن حماية المواطنين والبيئة تمثل أولوية قصوى، مشددًا على استمرار متابعة المؤشرات الفنية والعلمية، وداعيًا المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات، وعدم الانسياق وراء الشائعات، مع التعهد بإعلان أي مستجدات تستدعي إبلاغ المواطنين عبر القنوات الرسمية.