ظهور حروب الجيل الخامس.. طائرة "الدرون" وسيلة الإرهابيين الجديدة لإثارة البلبلة فى الدول العربية.. مصر أحبطت محاولات تهريبها إلى داخل البلاد.. والسعودية تتخذ إجراءات مماثلة بعد حادثة "القصر الملكي"
أطلقت مصر تحذيرا مبكرا من حروب الجيل الخامس، التى يستخدمها الإرهابيون كوسيلة جديدة وتكتيك مستحدث لنشر الإرهاب، بعد فشل الكثير من مواجهتهم العسكرية فى وجه عدد من الجيوش العربية، ولكن العديد من أفراد الشعب لم يكونوا يستوعبون هذا التحذير بالقدر الكافى، لتأتى الوقائع خير دليل واقوى برهان على يقظة القيادتين السياسة والأمنية المصرية فى التنبه والتحذير من الإرهاب بكافة وسائله.
حروب الجيل الخامس، تستهدف بالمقام الأول تدمير العقول، وإخضاعها لحالة دائمة من الخوف والرعب ووضع الشعوب تحت ضغوط نفسية هائلة وخوف مستديم من فزاعة الإرهاب وإمكاناته، ولتحقيق هذا الأمر كان لابد له من وجود وسائل تساعد الإرهابيين، وكان أحدث هذه الوسائل هي "الطائرة درون".
الطائرة درون مثلها كأى اختراع إلكترونى وتكنولوجي حديث، تهدف للتيسير على مستخدميها فى بعض شئون حياتهم، ولا مانع من أن تكون مثار تسلية، لكن التكنولوجيا دوما كالسكين، لها ظهر آمن، ونصل حاد يمكن أن يستخدم فى أعمال الطهي، أو القتل.
أسقطت قوات الأمن السعودي مساء أمس السبت، طائرة من طراز "درون"، حلقت بالقرب من قصر الخزامي الملكي بالعاصمة الرياض.
وأثار تعامل قوات الأمن مع الطائرة شائعات تلقفتها وسائل الإعلام المعادية للسعودية لتأخذها في غير سياقها، زاعمة بأن هناك محاولة انقلاب تجري داخل الممكلة وأن هناك اختراقا جرى للقصر الملكي..
وصرح المتحدث الرسمي لشرطة منطقة الرياض، بأنه في تمام الساعة 19.50 من مساء اليوم السبت، لاحظت إحدى نقاط الفرز الأمني بحي الخزامي بمدينة الرياض تحليق طائرة لاسلكية ترفيهية صغيرة ذات تحكم عن بُعد من نوع "درون"، دون أن يكون مصرحًا بذلك مما اقتضى قيام رجال الأمن في النقطة الأمنية بالتعامل معها وفق ما لديهم من أوامر وتعليمات بهذا الخصوص، وقد شرعت الجهات المختصة بإجراءات التحقيق حول ملابسات الواقعة
الواقعة رغم أنها لم تحمل أية خطورة تذكر، لكنها أثارت زوبعة مدوية، وفزعا أصاب الكثيرين ولو لبعض الوقت، خاصة وأن الإرهاب تسانده أجهزة إعلامية كبرى تروج لها، بهدف إحكام الخطة وفق استراتيجية الجيل الخامس للحروب.
حتى أمس، كان استخدام الطائرة "درون" عاديا ولا يحمل مخالفات قانونية، فى حين أن الأمر فى مصر اختلف كثيرا، حيث أدرجتها مصر منذ سنوات على قائمة المحظورات، نظرا لأنه يمكن استخدامها فى أعمال إرهابية خطرة الأمن القومي واحبطت مصر بالفعل محاولات عديدة لتهريب هذا النوع من الطائرات إلى داخل البلاد، وأعلنت جمارك مطار القاهرة ذلك فى وقت سابق، مما يعكس وعيا مصريا بأبعاد حروب الجيل الخامس.
السعودية من جانبها ومنذ واقعة أمس قرارا مماثلا، حيث أصدرت وزارة الداخلية السعودية، اليوم الأحد، تعليمات لهواة استخدام الطائرات المسيرة عن بعد " درون" بالحصول على التصريح اللازم الذي يسمح لهم باستخدامها، إلى حين صدور تنظيم خاص لها.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن متحدث باسم وزارة الداخلية قوله إن: "تنظيم استخدام الطائرات ذات التحكم عن بعد، درون، في مراحله النهائية".
كما دعا المتحدث هواة استخدام هذه النوعية من الطائرات إلى "الحصول على التصريح اللازم الذي يخولهم استخدامها للأغراض المخصصة لها في المواقع المسموح بها".
ولمعرفة هذا النوع من الطائرات، رصدنا عددا من المعلومات عنها:
1- طائرة درون يتم تحريكها عبر جهاز اللاسلكي.
2- أول استخدام عملي لها في إنجلترا سنة 1917، وتم تطوير هذه الطائرة دون طيار سنة 1924 كأهداف متحركة للمدفعية.
3- أول مرة تستخدم في الحروب كانت في فيتنام.
4- الولايات المتحدة تحتكر تصنيع الطائرة وتطويرها.
5- تستخدم في تصوير مباريات كرة القدم في أوروبا.
6- تستخدم في مصر في تصوير الأفراح.
7- ممنوعة من دخول مصر والسعودية وعدد كبير من الدول العربية لخطوراتها.
8- أول مشاركة فعالة لها كانت في معركة سهل البقاع بين سوريا وإسرائيل.
9- تستخدم الطائرات دون طيار في مكافحة النيران بحيث يحدد لها القمر الصناعي الإحداثيات ويتم توجيهها لإطفاء الحريق وتحدد هذه وتقلل المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الطيار.
10 - الطراز "إكس - 45" هو أحدث الطائرات دون طيار ومن المتوقع أن يتم استخدامها في القتال الجوي في المستقبل وسوف يتم التحكم فيها عن طريق الأقمار الصناعية.



