وزير المالية: موازنة العام المالي الحالي تستهدف مساندة القطاعات الاقتصادية

????

????

أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن موازنة العام المالي الحالي تستهدف مساندة القطاعات الاقتصادية وتشجيع المنتج المحلي لدفع عجلة النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل جائحة كورونا؛ بما يسهم في استدامة مؤشرات المالية العامة، وتوفير مصادر للتمويل دون إخلال بالحدود الآمنة للدين العام؛ من أجل الحفاظ على المسار الإصلاحي للاقتصاد القومي، لافتًا إلى أن الموازنة تستهدف أيضًا دعم شبكة الحماية الاجتماعية، وتوفير رعاية صحية جيدة للمواطنين، وزيادة المخصصات المالية لرفع كفاءة البنية التحتية، ودعم برامج التنمية البشرية واستكمال تطوير منظومة التعليم الجامعي وقبل الجامعي والبحث العلمي بما يرفع إنتاجية الفرد ويتسق مع الهدف الأول من رؤية مصر 2030 والارتقاء بجودة حياة المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم، وإصلاح هيكل الأجور والمعاشات، وتخفيف العبء عن محدودي الدخل عبر العمل على توصيل الدعم لمستحقيه كي يشعر جميع المواطنين بثمار التنمية.

أوضح أن موازنة المواطن تشرح بلغة بسيطة مستندة على الأرقام أبرز برامج الموازنة العامة التي يستفيد منها المواطن البسيط فمثلًا تقرر زيادة بنسبة 11.3% في مخصصات الأجور، و33.7% في الانفاق العام على شراء السلع والخدمات العامة و136.6% في مخصصات توفير المياه النقية و16.7% في مساندة تنشيط الصادرات و2.7% في مخصصات برامج الدعم النقدي مثل برنامجي تكافل وكرامة.

وقال إنه تمت زيادة مخصصات قطاع التعليم إلى 6% من الناتج المحلي لمصر والتي ستمول مشروعات عديدة منها أكبر خطة لتطوير التعليم قبل الجامعي. وأضاف ان موازنة المواطن توضح ايضا أهم مشروعات التعليم الجامعي والعالي التي يستفيد منها المواطن مثل البدء في إنشاء 6 جامعات تكنولوجية جديدة في أسيوط الجديدة وطيبة الجديدة والسلام شرق بورسعيد وبرج العرب و6 أكتوبر والغربية بهدف ربط خريجي التعليم الفني الجامعي بسوق العمل، وإنشاء 5 جامعات أهلية جديدة إلى جانب استكمال تجهيز بعض الجامعات القائمة حاليا مثل القاهرة الجديدة وبني سويف وجامعة سيناء.

اوضح أن الانفاق العام على قطاع الصحة قفز لنحو 3% من الناتج المحلي حيث ستوجه الزيادة إلى 5 محاور أساسية الأول استمرار التنفيذ التدريجي لمنظومة التأمين الصحي الشامل والتوسع فيه متضمنا غير القادرين من أصحاب معاش الضمان الاجتماعي، والثاني زيادة مخصصات التأمين الصحي والأدوية وعلاج غير القادرين على نفقة الدولة والثالث تمويل الهيئة العامة للرعاية الصحية والرابع زيادة حوافز الأطباء وأعضاء هيئة التمريض بالقطاع الصحي، والخامس ميكنة كافة المستشفيات العامة والجامعية والتأمين الصحي والبالغ عددها 113 مستشفى وإنشاء سجل صحي إلكتروني لكل المترددين عليها.

وقال: إن موازنة المواطن ترصد أيضًا أهم المبادرات الحكومية فمثلًا تستمر وزارة الصحة والسكان في تنفيذ مبادرات صحة المرأة والمبادرة الرئاسية للمستشفيات النموذجية والكشف المبكر عن ضعف السمع لحديثي الولادة وعلاج الفشل الكلوي ومنع انتشار العدوي من الأم الحامل إلى الجنين وأمراض حديثي الولادة ووقاية الأطفال من الأمراض المزمنة وتوفير الامصال واللقاحات والأدوية الخاصة بالصحة العامة والعلاج على نفقة الدولة وتحسين الأوضاع المالية للاطباء من خلال رفع بدل المهن الطبية ومكافاة أطباء الامتياز ورصد لكل هذه المبادرات نحو 16.3 مليار جنيه.

وأضاف، أن موازنة المواطن ترصد مبادرات وزارة التربية والتعليم للعام المالي الحالي لتحسين أوضاع المعلمين والموجهين بمرحلة رياض الأطفال والصف الأول والثاني الابتدائي حيث رصد لذلك 1.5 مليار جنيه، وذات المبلغ لمبادرة وزارة التعليم العالي لتحسين أوضاع أعضاء هيئات التدريس بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية، إلى جانب رصد 19 مليار جنيه لوزارة التضامن الاجتماعي لتمويل برامج تكافل وكرامة ومعاش الضمان الاجتماعي والتي يستفيد منها 3.4 مليون أسرة.

وأوضح، أن موازنة المواطن ترصد ايضا مدي استفادة أصحاب المعاشات من الموازنة العامة الجديدة والتي تتمثل في تخصيص 170 مليار جنيه للهيئة العامة للتأمينات والمعاشات لسداد القسط السنوي الثاني من التزامات الخزانة العامة للدولة نحو الهيئة والتي تتضمن تمويل الفروق الناتجة عن إعادة تسوية معاش الأجر المتغير وإضافة نسبة 80% من العلاوات الخمس غير المنضمة للاجر الأساسي لأصحاب المعاشات بتكلفة 35 مليار جنيه للعام المالي الحالي بجانب العلاوة الخاصة التي تقرر منحها لأصحاب المعاشات بنسبة 14% وبتكلفة سنوية تقترب من 31 مليار جنيه.

وأشار إلى أنه في مجال البنية التحتية ترصد موازنة المواطن تخصيص استثمارات حكومية بنحو 280.7 مليار جنيه بالموازنة الحالية للقطاع منها أكثر من 225 مليار جنيه تمولها الخزانة العامة بزيادة 35% عن مستويات العام المالي الماضي، ومن أبرز مشروعات الخطة الاستثمارية للدولة توصيل الغاز الطبيعي لنحو 1.2 مليون وحدة سكنية بتكلفة 3.5 مليار جنيه، بجانب تخصيص 5.7 مليار جنيه لبرنامج الإسكان الاجتماعي بزيادة 46.2% كما تخطط الدولة لاقامة 310 آلاف وحدة سكنية خلال العام المالي الحالي والعامين التاليين وذلك بعد الانتهاء بالفعل من تنفيذ 455 ألف وحدة إسكان اجتماعي وإسكان متوسط بتكلفة 65 مليار جنيه بما يلبي جانبًا كبيرًا من الطلب على الوحدات السكنية منخفضة التكاليف.

وأضاف، أن موازنة المواطن ترصد أيضًا أهم ملامح الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الحالي التي تشير إلى زيادة معدلات التشغيل، من خلال تحفيز الطلب المحلي وزيادة الاستثمارات الحكومية لاحتواء الآثار الاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا.

وأشار الوزير إلى أن موازنة المواطن تتضمن أيضًا عرضًا لأهم قطاعات الموازنة العامة وفقًا للتقسيم القطاعي "الوظيفى" فمثلًا تخصيص نحو80 مليارًا لقطاع الإسكان والمرافق المجتمعية و48 مليارًا لقطاع الشباب والثقافة و112 مليارًا لقطاع الشئون الاقتصادية و3.3 مليار لحماية البيئة.

وأوضح، أن التقرير يشمل جهود الحكومة لتطبيق موازنة البرامج والأداء التي تعتبر أداة لمتابعة فعالية الإنفاق وتحقيق أكبر استغلال ممكن لموارد الدولة فضلًا عن البدء في فعاليات الموازنة التشاركية بالمحافظات مثل محافظة الإسكندرية بهدف تعزيز المشاركة المجتمعية وتعزيز مصداقية الحكومة فيما يخص الموازنة.

قال أحمد كجوك، نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، إن الإصدار الجديد لموازنة المواطن يأتي في ظرف دقيق تمر به البلاد والعالم بسبب جائحة "كورونا" ولذلك يقدم شرحًا مبسطًا لكل الإجراءات التي اتخذتها الدولة للتعامل مع الآثار السلبية للجائحة على الاقتصاد القومي والحزم المالية التحفيزية لمساندة النشاط الاقتصادي وأهم برامج الحماية الاجتماعية التي يستفيد منها المواطن المصري والبرامج الأخري التي تؤثر بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشته.

وأكد، أن من أهم إجراءات مواجهة جائحة كورونا في قطاع الصحة العامة تخصيص 7.5 مليار جنيه لشراء المستلزمات والمعدات الطبية والوقائية وتكاليف التشغيل والصيانة، وتعيين 7 الآف معيد ومدرس مساعد بكليات الطب بالجامعات، بالإضافة إلى تعيين 1200 زميل وزميل مساعد من الأطباء بالمستشفيات وتم رفع بدل التعرض لخطر العدوي لأعضاء المهن الطبية بنسبة 75% وزيادة مكافأة أطباء الامتياز بالمستشفيات مما كلف الخزانة العامة 2.6 مليار جنيه، وصرف مكافاة استثنائية للعاملين بقطاع الصحة بقيمة 200 مليون جنيه.

وقال: إن الإجراءات شملت أيضًا دعم الفئات الأكثر تضررًا من الجائحة حيث تم صرف اعانة نقدية شهرية بقيمة 500 جنيه للعمالة غير المنتظمة لمدة 3 أشهر وأيضًا تم تخصيص مبالغ للقطاعات الاقتصادية الأكثر تضررًا حيث تحملت الخزانة العامة 37 مليار جنيه، ومن أهم المخصصات نحو 10.7 مليار جنيه لقطاع الصحة العامة ونحو 7.6 مليار جنيه لمساندة قطاع الصناعة و7.3 مليار جنيه لقطاع الطيران و13 مليار جنيه لقطاع المقاولات.

وأضاف، أن هناك تيسيرات داعمة للمواطنين مثل زيادة الشريحة المعفاة من الضرائب من 8 آلاف إلى 15 ألف جنيه سنويًا واستحداث شريحة ضريبية جديدة بنسبة 2.5%، داعيًا المواطنين للتعبير عن آرائهم في المعلومات والبيانات التي تتيحها موازنة المواطن في إصدارها السابع للمشاركة في عملية اتخاذ القرار حيث ستتلقي الوزارة تلك الآراء عبر موقعها الإلكتروني وعنوانه WWW.budget.gov.eg.

قالت سارة عيد، رئيس وحدة الشفافية والتواصل المجتمعى بوزارة المالية، إن هناك حزمة من البرامج والمخصصات المالية تؤكد حرص الدولة على الارتقاء بالاقتصاد القومي ودعم المواطن البسيط، فمثلًا سارعت الحكومة بتبني حزمة من الإجراءات لمواجهة جائحة كورونا منها تخصيص 100 مليار جنيه ما يعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي إلى جانب إطلاق العديد من المبادرات لتحفيز الطلب المحلى، والتعامل السريع والمؤثر مع التحدى سواء عبر استهداف آليات وتدابير مؤقتة تتسم بالمرونة والقدرة على التخارج منها وفقًا للمراحل المختلفة لهذا التحدى مع انتقاء الإجراءات لايجاد أكبر قدر من الحماية والمساندة للأسر الأولي بالرعاية والقطاعات الاقتصادية الأكثر تضررًا، فمثلًا تم إقرار حزمة من المساعدات للمشروعات الإنتاجية خاصة المتوسطة والصغيرة لزيادة دخول الافراد والشباب والمراة من أجل زيادة فرص العمل الحقيقية بجانب حزم تحفيزية لدعم الصناعة الوطنية وتعظيم القدرة الإنتاجية وفتح افاق جديدة لنفاذ الصادرات المصرية للأسواق العالمية.

وأضافت، ان الإجراءات شملت أيضًا استمرار تطوير الجهاز الإداري وفق متطلبات التنمية الاقتصادية والتكنولوجية والتركيز على التحول للاقتصاد الرقمي.

وأوضحت، أن تقرير موازنة المواطن تصدره وحدة الشفافية والمشاركة المجتمعية بعد التنسيق مع كل القطاعات المعنية بالوزارة وهو أحد الوثائق الأساسية التى تستخدمها وزارة المالية في التواصل بشكل مباشر مع المواطنين وإشراكهم في رؤية الحكومة بهدف مد جسور التواصل المجتمعى حرصًا على تحقيق مزيد من الشفافية والمصداقية، كما يستفيد من هذا التقرير كبرى المراكز البحثية ووكالات التصنيف الإئتمانى على نطاق واسع بالاعتماد على مؤشر الشفافية كمؤشر فرعى قوى يعكس درجة الاستثمار الآمن للبلاد حرصًا من الوزارة في الإفصاح عن السياسات المالية والضريبية بشكل شفاف ووجود نظام ضريبى مستقر يساعد المستثمرين بوضع خططهم المستقبلية ويسهل لهم الإطلاع على السياسات المالية للاقتصاد المصرى، ومما يساهم في تحفيز مناخ الاستثمار، كما ترتبط الشفافية بعلاقة طردية مع تحسن مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحسن التنافسية الاقتصادية، وهى أحد أداوات تحسين كفاءة تنفيذ السياسات المالية.

يمين الصفحة
شمال الصفحة