واشنطن بوست: الأمريكيون يشعرون أخيرًا بتحسن أحوال الاقتصاد

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم /الأحد/ أن الأمريكيين بدأوا أخيرا، بعد شهور من الاستياء، يشعرون بتحسن تجاه أحوال الاقتصاد ومشاكل التضخم.

 

وأضافت الصحيفة -في سياق تقرير نشرته عبر موقعها الالكتروني- أن معنويات المستهلك، التي وصلت إلى أدنى مستوياتها في يونيو الماضي، بدأت في الارتفاع التدريجي خلال الأسابيع الأخيرة، لاسيما مع انخفاض أسعار الغاز، بنحو بدا معه أن معدلات التضخم المرتفع منذ عقود في الولايات المتحدة آخذة في التراجع، وفي الوقت نفسه، اتخذ الأمريكيون بعض التغييرات الصغيرة في نظام حياتهم اليومية، كشراء اللحوم بكميات أقل، على سبيل المثال، أو التوجه نحو شراء المزيد من السلع عندما تتوفر عروض الخصومات، مما يشير إلى أن العديد من العائلات تعلمت كيفية التعامل مع الأسعار المرتفعة.

 

وقالت جوان دبليو هسو، الخبيرة الاقتصادية في جامعة ميشيجان ومديرة استطلاعات الرأي التي تتم مراقبتها عن كثب - في تصريح خاص لـ "واشنطن بوست"-: في حين أن ثقة المستهلك لا تزال منخفضة إلى حد ما وفقًا للمعايير التاريخية، إلا أننا بدأنا في رؤية تحسينات كبيرة جدًا، مدفوعة إلى حد كبير بتباطؤ التضخم، لا سيما مع انخفاض أسعار الغاز.

 

ووصفت "واشنطن بوست" مثل هذه الأخبار بـ" الجيدة بشكل خاص" بالنسبة للبيت الأبيض، خاصة بعدما تعرض في الآونة الأخيرة بانتقادات لاذعة بزعم انه لم يفعل ما يكفي لمعالجة التضخم، مشيرة إلى أن أسعار الغاز، التي بلغت ذروتها بأكثر من 5 دولارات للجالون الواحد في يونيو الماضي، انخفضت إلى حوالي 3.74 دولار للجالون على مستوى البلاد. وكان هذا الانخفاض بنسبة 25 % في التكاليف كبيرًا وإيجابيًا بالنسبة للعديد من الأمريكيين، لا سيما أولئك الذين يعيشون في الأسر ذات الدخل المنخفض حيث تشكل تكاليف الغاز حصة أكبر من النفقات الأسبوعية.

 

وشهد التضخم العام انخفاضًا طفيفًا وظلت الأسعار ثابتة في يوليو، على الرغم من أنها لا تزال مرتفعة بنسبة 8.5 % مقارنة بالعام الماضي، نتيجة للزيادات الحادة في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

 

وبدورها، قالت ديان سونك، كبيرة الاقتصاديين في شركة المحاسبة العملاقة KPMG:" عندما تنخفض أسعار الغاز، يشعر الناس على الفور بتحسن... ورغم أن التضخم لايزال مرتفعا، إلا أن أسعار الغاز التي تجاوزت مستوياتها القياسية مؤخرًا أحدثت فرقا كبيرا في مقدار انفاق الناس وتوقعاتهم للمستقبل".

 

ويقول اقتصاديون- تعليقًا على هذا الشأن- إن السؤال الذي يلوح الآن في الأفق هو ما إذا كان الهدوء الحالي يشير إلى نقطة تحول للتضخم، أو ما إذا كان هذا مجرد تأجيل مؤقت قبل أن يتدهور الاقتصاد.

 

وأوضحت "واشنطن بوست" أخيرًا أن بنك الاحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي" يتحرك بسرعة لرفع أسعار الفائدة بما يكفي لاحتواء معدلات التضخم، ولكن على الرغم من وجود دلائل حول نجاح هذا النهج، من حيث استقرار الأسعار وتراجع أسعار المنازل في بعض أجزاء البلاد، إلا أن هناك قلق ومخاوف من أن إجراءات البنك المركزي يمكن أن تبطئ مسار الاقتصاد كثيرًا أو تدفعه نحو الركود‍!.

يمين الصفحة
شمال الصفحة