وسط تحذيرات من أزمة إنسانية..إسرائيل تتهم حماس بتكديس الغذاء لـ"تسمين عناصرها"

قال المتحدث باسم حكومة الاحتلال الإسرائيلية، ديفيد مينسر: "حركة حماس لديها ما يكفي من الغذاء لإثارة وباء سمنة"، بعد قرار إسرائيل تعليق دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأضاف مينسر، خلال مؤتمر صحفي في القدس، اليوم: “حماس كدّست على مدى أشهر مؤنًا غذائية”.

وتابع: “لديهم ما يكفي من الغذاء لإثارة وباء سمنة، لكن الوحيدين الذين نراهم يسمنون هم عناصر حماس”، مؤكدًا أنه لا أحد يعاني الجوع في صفوف حماس، بينما دعت الأمم المتحدة إلى استئناف المساعدات فورًا، وفقًا لما نقلته جريدة “الشرق الأوسط”.

تحذيرات من أزمة إنسانية

وأكدت وكالات إغاثة، اليوم، أن مخزونات الغذاء والدواء والمأوى في غزة محدودة، محذرة من أن تعليق المساعدات قد يؤدي لتدهور الأوضاع الإنسانية.

وقال مسؤول بالأمم المتحدة في غزة لوكالة "رويترز": "الكثير مما وصل خلال الأسابيع القليلة الماضية تم توزيعه بالفعل، والآن بدأنا نشهد بالفعل زيادات في الأسعار".

وحذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من أن القرار الإسرائيلي سيضيف ضغوطًا هائلة على مليوني فلسطيني يعانون نقصًا شديدًا في السلع الأساسية بعد 16 شهرًا من الحرب.

وقالت منسقة الطوارئ في غزة، كارولين سيجوين: "أي تحديات أخرى أمام وصول الغذاء والمياه النظيفة قد تكون لها عواقب مدمرة".

ومن جانبها، قال سلامة معروف، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن الأسواق تحتوي على مخزون غذائي يكفي لمدة أسبوعين على الأقل، داعيًا السكان إلى عدم الذعر.

الأوضاع تعود لنقطة الصفر

في المقابل، اتهمت حركة “حماس”، اليوم، إسرائيل بالسعي لإعادة الأوضاع إلى نقطة الصفر، داعية الوسطاء إلى التدخل لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تخريب جهود التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال القيادي الحمساوي، أسامة حمدان، إن الحركة التزمت بجميع بنود الاتفاق، وأضاف: "نحن ملتزمون بالمضي قدمًا في الاتفاق والعبور إلى المرحلة الثانية منه".

اتفاق جديد لوقف إطلاق النار 

قال المسؤول الكبير في حركة حماس أسامة حمدان، الاثنين، إن إسرائيل تسعى إلى إبرام اتفاق جديد لوقف إطلاق النار ينتهك "كل ما تم الاتفاق عليه سابقا".

وأضاف أسامة حمدان في بيان متلفز، الاثنين، أن حماس حركة ملتزمة بالمضي قدما في الاتفاق الأصلي ورفض أي بدائل مؤقتة، بما في ذلك تمديد المرحلة الأولى من الهدنة، التي استمرت 6 أسابيع وانتهت من الناحية الفنية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأدان أسامة حمدان قيام إسرائيل بوقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة واستخدامها كعامل ضغط في المفاوضات، واتهم إسرائيل بانتهاك المرحلة الأولى من الاتفاق، بما في ذلك تقليل المساعدات.

وأضاف أسامة حمدان: "ندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة للعمل على إلزام (إسرائيل) بالعودة إلى الاتفاق، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب جميع القوات (الإسرائيلية) من قطاع غزة".

استخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط

وقال المسؤول في حماس، الذي قام بالتفاوض خلال المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو و"حكومته المتطرفة" ستحملان "المسؤولية" عن "الآثار الإنسانية" المتعلقة بالرهائن المحتجزين في غزة إذا تم التراجع عن اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح أسامة حمدان: "نؤكد أن السبيل الوحيد لاستعادة رهائن إسرائيل هو الالتزام بالاتفاق".
واتهم حمدان نتنياهو باستخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط في المفاوضات، منددًا بقرار الحكومة الإسرائيلية إغلاق المعابر ووقف تدفُّق الإمدادات.

وأضاف: "الاحتلال يحاول الانقلاب على الاتفاق من خلال طرح بدائل مثل تمديد المرحلة الأولى أو إنشاء مرحلة وسيطة، وهي مقترحات لا تتوافق مع الاتفاق الموقع".

واختتم: "السبيل الوحيد لاستعادة أسرى الاحتلال هو الالتزام بالاتفاق، والدخول الفوري في مفاوضات المرحلة الثانية مع التزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها".

يمين الصفحة
شمال الصفحة