
قطاغ غزة
أكد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، يوم الخميس، على ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته الكاملة وضمان تنفيذ قراراته لوقف العدوان الإسرائيلي الدموي على قطاع غزة، مشددًا على أن أي فشل في تبني هذا النهج سيؤدي إلى فقدان المجلس لما تبقى من شرعيته.
وفي كلمته أمام الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه الجزائر بشأن الوضع في فلسطين، والتي نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، شدد بن جامع على أن مجلس الأمن يجب أن يتحدث بوضوح وحزم، وأن يضمن تنفيذ قراراته بالكامل لوضع حد للمجازر التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأوضح أن عدم اتخاذ المجلس خطوات فعلية سيؤدي إلى تقويض سلطته وفقدان احترام العالم له.
وأشار إلى أن الفلسطينيين في قطاع غزة يعانون من أوضاع مأساوية في ظل حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال، والتي لم تقتصر على قتل المدنيين، بل أصبحت الأكثر دموية باستهدافها عمال الإغاثة، والطواقم الطبية، والصحفيين، والأطفال.
وذكر أن العدوان الإسرائيلي على غزة، منذ 7 أكتوبر 2023، أسفر عن استشهاد 400 من عمال الإغاثة، و209 صحفيين، و1060 من العاملين في القطاع الصحي، إلى جانب مقتل 17 ألف طفل، مؤكدًا أن "هؤلاء الضحايا يستحقون العدالة".
وأضاف أن القتل أصبح جزءًا من الحياة اليومية لسكان غزة، في الوقت الذي يشاهد فيه المجتمع الدولي هذه الإبادة الجماعية تُبث على الهواء مباشرة دون اتخاذ أي إجراءات.
كما أشار إلى أن الاحتلال لم يكتفِ بالقتل، بل منع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع لأكثر من شهر، وكأن المعاناة المستمرة لم تكن كافية.
وأكد بن جامع أن ما يجري في غزة هو رعب مطلق، ولا ينبغي أن يمر دون رد حازم من المجتمع الدولي، داعيًا إلى التنفيذ الفوري والكامل للقرار الأممي 2735، من أجل إنقاذ الأرواح ووضع حد فوري للعدوان المستمر.