
الأدوات الكهربائية
أكد النائب ميشيل الجمل، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية، أن قرار خفض أسعار الفائدة من شأنه تعزيز تدفق الاستثمارات المباشرة إلى السوق المصري، لما يوفره من بيئة أكثر جاذبية لرؤوس الأموال، ويسهم في توسيع النشاط الاقتصادي مع الحفاظ على استقرار سوق العمل وسعر الصرف.
وأوضح الجمل، في تصريحات صحفية، أن التخفيض الأخير بواقع 2% جاء محسوبًا بعناية لتجنب أي آثار سلبية على المدخرين المعتمدين على عوائد الفائدة، معتبرًا أن القرار يمثل خطوة متوازنة تساعد في زيادة حجم الاستثمارات، وتخفيف أعباء خدمة الدين العام، بما ينعكس إيجابًا على الموازنة العامة ويُسهم في تقليص عجزها خلال العام المالي الجاري.
وأشار إلى أن خفض الفائدة يشكل دفعة قوية لمختلف القطاعات الإنتاجية، إذ يخفّض تكلفة التمويل ويعيد تنشيط حركة الاستثمار، لافتًا إلى أن الشركات التي تعتمد على القروض ستكون من أبرز المستفيدين، إلى جانب البورصة المصرية التي تزداد جاذبيتها عادة في فترات تراجع أسعار الفائدة.
وفيما يتعلق بقطاع العقارات، توقع الجمل أن يستفيد المطورون العقاريون من القرار عبر طرح تسهيلات تمويلية جديدة تدعم المبيعات وتحافظ على استقرار الأسعار، مع احتمال زيادة الإقبال على القروض العقارية بما ينعكس في ضخ استثمارات إضافية بالمشروعات التجارية والإدارية.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وكذلك سعر العملية الرئيسية بمقدار 200 نقطة أساس، ليصل إلى 22% و23% على التوالي، إضافة إلى خفض سعر الائتمان والخصم إلى 22.5%، وذلك في ضوء تقييمها لتطورات التضخم وتوقعاته.
وأكد الجمل أن البنك المركزي يتعامل بحذر في قراراته المرتبطة بالفائدة، إذ يضع في اعتباره توقعات التضخم المستقبلية، مشيرًا إلى أن المستهدف هو الوصول بمعدل التضخم إلى 7% (±2%) بحلول الربع الرابع من عام 2026، ثم إلى 5% (±2%) في الربع الرابع من عام 2028.
وأضاف أن القرار الأخير جاء بعد سلسلة من الإجراءات، حيث ثبت البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماع 10 يوليو 2025 عند 24% للإيداع و25% للإقراض، وذلك عقب تخفيضات متتالية بلغت 3.25% بعد نحو ثلاث سنوات من سياسة التشديد النقدي.
واختتم الجمل بالتأكيد على أن الظروف الاقتصادية الراهنة في مصر تدعم قرار خفض الفائدة، في ظل تراجع معدلات التضخم، وتأجيل خطط رفع الدعم عن الوقود والكهرباء، وزيادة الموارد الدولارية من مصادر محلية وأدوات الدين، إلى جانب الحاجة الملحة لتنشيط النمو الاقتصادي وتخفيف أعباء التمويل عن القطاع الخاص.