
حذّر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من خطورة التدخين على الصحة الجسدية والنفسية، مؤكدًا أن التعامل معه يجب أن يكون باعتباره إدمانًا حقيقيًا يحتاج إلى خطة علاجية ودعم أسري، لا مجرد عادة يمكن تركها بسهولة.
وأوضح موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علما» على قناة صدى البلد، أن كثيرًا من الأسر المصرية تعاني من وجود أحد أفرادها مدخنًا، لافتًا إلى أن الإقناع الهادئ والمستمر من الأسرة والطبيب المختص أنجح بكثير من الضغط النفسي أو القسوة، التي قد تدفع المدخن إلى التوتر وزيادة الاعتماد على السجائر.
وأشار إلى أن التدخين يُعد مادة مسببة للإدمان نتيجة تأثير النيكوتين على الدم، ما يجعل المدخن في حالة بحث دائم عن إعادة مستوياته في الجسم، مؤكدًا أن الالتزام الديني والوعود الصادقة ساعدا ـ وفق تجاربه ـ أكثر من 99% من الحالات على الإقلاع، خصوصًا باستخدام أساليب مثل الحلف على المصحف.
وشدد موافي على أن الإقلاع عن التدخين ليس مستحيلًا حتى لكبار السن، مبينًا أن الرئة يمكن أن تستعيد جزءًا كبيرًا من عافيتها تدريجيًا بعد التوقف، وهو ما يقلل بشكل ملحوظ من المخاطر الصحية حتى بعد سن الخامسة والسبعين.