خالد الجندي
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن هدايا رأس السنة الحقيقية لا تتمثل في الأشياء المادية أو الهدايا المستهلكة، وإنما في العطايا الإلهية التي يمنحها الله لعباده، وفي مقدمتها القيم التي أرساها القرآن الكريم، وعلى رأسها العفو عند المقدرة.
وأضاف الجندي، خلال برنامجه "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc، أن الله سبحانه وتعالى جعل الصبر شرطًا لنيل الأجر العظيم، مستشهدًا بقوله تعالى: "ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور"، مؤكدًا أن هذه المنزلة الرفيعة ليست متاحة للجميع، بل لمن يمتلك القدرة الحقيقية على التحمل وضبط النفس.
وأوضح أن الصبر قد يكون على أذى الناس وظلمهم، مشددًا على أن العفو لا يعني الضعف أو الاستسلام، بل هو قرار نابع من القوة، لأن الميزان الحقيقي لقيمة الإنسان هو عند الله وليس في أعين البشر.
وأشار إلى أن العفو لا يكون إلا عند القدرة على العقاب، أما العاجز فلا يُكلَّف بهذا الاختبار، مستدلًا بقوله تعالى: "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"، موضحًا أن العفو في الآية يرتبط أيضًا بالزكاة والصدقات، إذ لا تجب الزكاة إلا فيما زاد عن احتياجات الإنسان الأساسية.
وأضاف أن الأمر بالعرف يشمل المسامحة، وحسن المعاملة، والكلمة الطيبة، إلى جانب الإعراض عن الجاهلين وعدم الانسياق خلف دعاة الفتن والتحريض، مؤكدًا في ختام حديثه أن الصبر والعفو هما مهر الجنة.




