هل يجوز سماع القرآن أثناء العمل؟ الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بسماع القرآن الكريم أثناء أداء العمل، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها حول مدى جواز تشغيل القرآن في أثناء الانشغال بالمهام اليومية.

وأكدت الدار أن الاستماع إلى القرآن من القربات العظيمة، مستندة إلى قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، موضحة أن الآية جاءت في سياق النهي عن التشويش والتعمد في الإعراض عن سماع كلام الله.

وبينت الإفتاء أن تشغيل القرآن أثناء العمل جائز شرعًا، طالما لم يقصد الشخص الانصراف عن الاستماع أو الانشغال المتعمد عنه، ولم يكن في ذلك صرف للآخرين عن احترام القرآن أو التقليل من شأنه، مؤكدة أن سماعه في هذه الحالة لا حرج فيه.

وفي سياق متصل، تطرقت الفتوى إلى مسألة قراءة القرآن من الهاتف المحمول، موضحة أن ذلك لا يشترط له الوضوء، وإن كان الوضوء أفضل تعظيمًا لكلام الله، وهو ما أشار إليه الإمام النووي في كتابه “التبيان في آداب حملة القرآن”. وأكدت أن القراءة من الأجهزة الإلكترونية جائزة دون طهارة.

كما فرقت دار الإفتاء بين المصحف الورقي والوسائل الإلكترونية، موضحة أن مس المصحف الورقي يشترط له الوضوء، استنادًا إلى ما ورد في السنة النبوية، بينما تظل قراءة القرآن عن ظهر قلب أو من الهاتف جائزة دون وضوء، ما لم يكن القارئ على جنابة.

يمين الصفحة
شمال الصفحة