مصر
أطلقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الإصدار الثاني من "السردية الوطنية للتنمية الشاملة"، وهي الوثيقة التي ترسم ملامح السياسات الداعمة للنمو والتشغيل في مصر.
ويهدف هذا الإصدار إلى تحقيق التكامل بين رؤية مصر 2030 ومختلف الاستراتيجيات القطاعية، مع التركيز على بناء اقتصاد مرن ومتنوع قادر على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، وتعظيم الاستفادة من الموارد البشرية والبنية التحتية المتطورة.
وفي إطار توجه الدولة لدعم الصناعة الوطنية، كشفت السردية عن خطة حكومية طموحة لإعادة تشغيل عدة كيانات صناعية كبرى، شملت شركات "الهلال والنجمة"، و"مصر لأدوات الورق"، ومصنع "مارس"، وشركة "فوركس".
وتتضمن هذه الجهود تنسيقاً مباشراً مع وزارة الكهرباء لضمان توفير إمدادات الطاقة اللازمة لهذه المصانع، بما يضمن استدامة عملها وزيادة طاقتها الإنتاجية في المرحلة المقبلة.
كما تضمنت الوثيقة خطوات عملية لإعادة إحياء شركات استراتيجية أخرى، حيث تم التوصل إلى اتفاق لإعادة تشغيل "شركة النصر للمسبوكات" بالتعاون مع اتحاد العاملين المساهمين.
وفي خطوة رمزية واقتصادية هامة، أعلنت السردية عن عودة الحياة لمصنع الأوتوبيسات بشركة "النصر للسيارات" بعد فترة توقف طويلة ناهزت الـ 15 عاماً، مما يعكس جدية الدولة في استعادة ريادتها بقطاع الصناعات الثقيلة والنقل.
وختاماً، تسعى السردية الوطنية إلى إعادة صياغة دور الدولة في النشاط الاقتصادي، بما يفسح المجال بشكل أكبر لمشاركة القطاع الخاص ويعزز من تنافسية الاقتصاد المصري.
وتركز الاستراتيجية بشكل أساسي على دعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والقدرة على النفاذ للأسواق العالمية، وذلك بهدف تحسين جودة حياة المواطنين وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي كجزء من مسار الإصلاح الاقتصادي المستمر.




